مشاركة بناءة وتعليم فعال وتنقل بلا قيود، شباب عربي يبعث رسائل عبر منتدى الشباب بالأمم المتحدة

داخل إحدى القاعات في مقر الأمم المتحدة، تَحلق شباب من مختلف الدول العربية حول مائدة نقاش كانت حافلة بالعديد من الموضوعات والقضايا التي تمسهم وتشغل بالهم. تلك الجلسة كانت إحدى فعاليات منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي امتد على مدى ثلاثة أيام ما بين 16-18 نيسان/أبريل 2024.

جلسات عديدة جمعت شبابا من مختلف أنحاء العالم، تم تقسيمها بحسب الإقليم أو الموضوع كما أوضح لنا د. سامح كامل، الرئيس الدولي لمجموعة الأمم المتحدة الرئيسية للأطفال والشباب التي شاركت في تنظيم المنتدى.

وقال سامح كامل إن إحدى الجلسات كانت مخصصة للمنطقة العربية، وشهدت مشاركة "مجموعة مميزة جدا من الشباب يمثلون بلدانا عربية مختلفة وتحدثوا عن الواقع الذي يعيشه الشباب العربي اليوم".

وتمحورت المناقشات حول مطالب الشباب وتطلعاتهم فيما يخص خمسة من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. وتلك الأهداف الخمسة هي القضاء على الفقر، القضاء على الجوع، العمل المناخي، السلام والعدالة المؤسسات القوية، والشراكات لتحقيق الأهداف.

قوة التعاون الحقيقي

من بين الذين تحدثوا في الجلسة المخصصة للمنطقة العربية، عطا خالد الشاب الفلسطيني المصري الذي تحدث أمام أقرانه من شباب المنطقة عن العدالة الاجتماعية وتحديدا في فلسطين، وغياب تلك العدالة بسبب مجموعة من العوامل "ما بين الاحتلال والانقسام".

عطا الذي يقضي زمالة لبضعة أشهر في الولايات المتحدة ويعمل في مجال الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال لأخبار الأمم المتحدة إنه حمل مجموعة من الرسائل من خلال مشاركته بما فيها "قوة التعاون الحقيقي والبَناء من أجل دعم إشراك حقيقي للشباب العربي في مراكز صنع القرار انطلاقا من أن الموارد العربية الفكرية والمادية ثرية. ونحن نحتاج فقط للعمل مع بعضنا البعض".

ومن ضمن الرسائل التي حملها عطا للمنتدى هي دعوة الحكومات ومفاصل صناعة القرار إلى إتاحة مساحة مشاركة حقيقية للشباب في وضع السياسات والبرامج والخطط.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أكد في كلمته في افتتاح المنتدى أنه "ملتزم تماما بإشراك الشباب في عملية صنع القرار السياسي؛ ليس فقط الاستماع إلى وجهات نظركم، ولكن التصرف بناء عليها".