بعد توقفٍ دام عاماً كاملاً تسبّبت به جائحة كوفيد-19، عاد "مهرجان كرامة - بيروت لأفلام حقوق الإنسان" إلى بيروت بنسخته الجديدة. وهذا المهرجان السنوي الذي تنظمه الجمعيّة اللبنانيّة "معمل961-للفنون" حمل هذا العام عنوان "احتلوا الفراغ ". وقد حضر الافتتاح الذي جرى في مسرح دوار الشمس في بيروت عدداً من المخرجين والممثلين والممثلات والشخصيات الإعلامية العربية والدولية.
وقد نظّم المهرجان بالتعاون للمرة الثالثة مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، وبدعم من مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالإضافة إلى مؤسستي فريدريش إيبرت شتيفتونغ و"التعاون" وسفارة تشيكيا في لبنان.
إمتد المهرجان من 23 ولغاية 26 أيلول/سبتمبر وتضمّن 21 فيلمًا بينها خمسة أفلام روائية طويلة وأربعة أفلام وثائقية طويلة، وثلاثة افلام روائية قصيرة وثلاثة أفلام وثائقية قصيرة، تبعتها حلقة نقاش مفتوحة من الأسئلة والأجوبة.
تمّ عرض 18 فيلماً للمرة الأولى في لبنان، وتأتي إنتاجات هذه الأفلام من بلدان عدة، منها: لبنان وسوريا وفلسطين وقطر وإيطاليا والسعودية ومصر وألمانيا وكندا وتشيكيا والولايات المتحدة وأستراليا.
وقد تضمّن المهرجان أيضاً صفّين تدريبيين مجّانيين للطلاّب: الأول حول "مسارات التعبير عن الثورة في السينما، والثاني "حقوق المواطن في الكتابة الدرامية".
يُذكر أن "مهرجان كرامة - بيروت لأفلام حقوق الإنسان" يُساهم، على غرار مهرجانات أفلام حقوق الإنسان المعروفة عالمياً، في تسليط الضوء على أفلام السينما الرافضة للعنصريّة، ولخطاب الكراهية، والتمييز، والظلم. حملت الدورة الأولى من المهرجان في العام 2016 عنوان "الآخرون" وهدفت إلى زيادة الوعي حول حقوق اللاجئين والأقليّات في لبنان والعالم العربي، بينما اتّخذت الدورة الثانية في العام 2017 عنوان "الهُويّات الجديدة" حيث ركّزت على صراع الهويات الجديدة. أما الدورة الثالثة في العام 2018 فكانت تحت عنوان "حرّروا الكلمة" بهدف مساندة التعبير الحرّ والمتحرّر من النماذج الرسميّة السائدة، في حين أنّ الدورة الرابعة من المهرجان في العام 2019 كانت تحت عنوان "تكلّم معها" وتندرج في إطار الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، وهو تحقيق المساواة بين الجنسين.
