بيان لنائبة المنسقة الخاصة نجاة رشدي حول توفير الوقود للحفاظ على الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية

تعلن الدكتورة نجاة رشدي، نائبة المنسقة الخاصة، المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عن بدء توصيل الوقود إلى المؤسسات الحيوية كالرعاية الصحية والمياه في جميع أنحاء لبنان لضمان استمرار توفير الخدمات للفئات الأكثر ضعفاً والمتضررة من أزمة الطاقة والوقود.

إن النقص الحاد في الكهرباء والوقود الذي أثر على لبنان خلال الأسابيع الماضية، يعيق توفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية وخدمات المياه، وأدى إلى معاناة إضافية هائلة لجميع السكان. كما تسبب نقص الوقود في خلق تحديات تشغيلية إضافية للمجتمع الإنساني تؤثر على تقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفاً في البلاد.

وقالت الدكتورة رشدي: "من أجل تخفيف المعاناة الإضافية ومنع الخسائر في الأرواح، طلبتُ من برنامج الأغذية العالمي (WFP) في لبنان، والذي يترأّس قطاع الخدمات اللوجستية الإنسانية على الصعيد العالمي، وضع خطة طارئة لإمداد الوقود من أجل الحفاظ على الصحة والمياه والصرف الصحي."

وتابعت: "تمتد هذه الخطة على مدى ثلاثة أشهر. وقد تم تطويرها بالتعاون مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، وتعمل على توفير الوقود لجميع لمستشفيات العامة ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمستوصفات التي تخدم المجتمعات الأكثر ضعفاً في المناطق المختلفة في لبنان والتي يعتمد عليها نحو 2.1 مليون شخصٍ سنويًا. كما ستوفر الوقود لأربع منشآت مائية لتأمين إمدادات المياه المستمرة لنحو 2.3 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد."

وأوضحت الدكتورة رشدي قائلة: "لن يؤثر تنفيذ خطة إمداد الوقود الطارئة هذه على احتياطيات الوقود الوطنية الحالية، ولن يقطع البرنامج شحنات الوقود الوطنية المستقبلية". وشددت على أن "جميع أنواع الوقود ستُشترى بسعرٍ غير مدعوم مما يشكل إضافة إلى مخزون الوقود الوطني الحالي".

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الخطة تهدف إلى تقديم دعم طارئ استثنائي لمدة أقصاها ثلاثة أشهر. في حين تقع مسؤولية ضمان توفير الخدمات الأساسية دون انقطاع على عاتق الحكومة اللبنانية. وقالت الدكتورة رشدي: "أدعو الحكومة إلى عدم ادخار أي جهد لتنفيذ حلول مستدامة لأزمة الطاقة المستمرة وحماية حقوق العائلات في لبنان في الوصول إلى الخدمات الأساسية في أقرب وقت ممكن".

يأتي هذا التدخل الاستثنائي كجزء من خطة الاستجابة لحالات الطوارئ والتي نسّقتها الأمم المتحدة وأطلقتها في أوائل آب/أغسطس بطلب مالي بقيمة 383 مليون دولار أمريكي، وذلك من أجل تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية والمنقذة للحياة إلى اللبنانيين والمهاجرين الأكثر ضعفاً والمتضررين من الأزمات المستمرة. وتكمل وتدعم المساعدات الإنسانية التي يقدمها برامج الأونروا وخطة الاستجابة لأزمة لبنان للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم.