رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتغطية الصحية الشاملة

إذ نستهل السنة الثالثة لانتشار جائحة كوفيد-19، يجب علينا أن نعزز على وجه الاستعجال نظمنا الصحية لضمان اتسامها بالإنصاف والقدرة على الصمود وعلى تلبية احتياجات الجميع، بما في ذلك احتياجاتهم في مجال الصحة العقلية.

ولقد عمت جائحة كوفيد-19 جميع بقاع العالم تقريبا، ولكن التغطية الصحية تظل غير شاملة للجميع. إذ تعاني البلدان التي تفتقر لنظم صحية قادرة على توفير رعاية جيدة وميسورة التكلفة للجميع أشد المعاناة من صدمة تداعيات هذا الطارئ الصحي.

ويجب علينا، إن نحن أردنا بلوغ هدفنا المتمثل في تحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، أن نلتزم بالاستثمار في الحلول التي أثبتت نجاعتها وبالأخذ بها على نطاق أوسع. ويتطلب ذلك القيام باستثمارات أكبر حجما وأكثر ذكاء في الأسس التي تستند إليها النظم الصحية، مع التركيز على الرعاية الصحية الأولية والخدمات الأساسية وعلى السكان المهمشين.

ولعل أفضل السبل إلى ضمان قدرة الاقتصادات والمجتمعات على الصمود واستعدادها لمواجهة الجوائح في المستقبل يكمن في تعزيز النظم الصحية قبل أن تحل الأزمات. ولقد شكل غياب المساواة في توزيع لقاحات كوفيد-19 في العام الماضي إخفاقا عالميا من الناحية الأخلاقية. لذا يجب علينا أن نأخذ العبرة من هذه التجربة. ذلك أن هذه الجائحة لن يتسنى وضع حد لها في أي بلد حتى يوضع حد لوجودها في جميع البلدان.

فلننضم، في هذا اليوم الدولي للتغطية الصحية الشاملة، إلى ركب الالتزام بوضع حد لجائحة كوفيد-19 وبناء مستقبل أوفر صحة وأكثر سلامة للجميع، من خلال الاستثمار في نظم صحية لا تترك أي أحد خلف الركب.

Date