بيان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، حول الوضع في لبنان

بصدمة ورعب، يشاهد العالم بأسره منذ أكثر من شهر، أعمال العنف التي تتكشف في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، حيث نشهد الخسائر الفادحة في الأرواح والمعاناة التي يتحملها عدد لا يحصى من المدنيين.

وفي لبنان، هناك مؤشرات مقلقة حول تصاعد حدّة التوتر، مع تزايد الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق.

وفي الآونة الأخيرة، شهدنا هجمات مثيرة للقلق أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين في جنوب لبنان، من ضمنهم نساء وأطفال وطواقم إعلامية. كما لحقت أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنى التحتية العامة والأراضي الزراعية، ما أجبر أكثر من 25 ألف شخص على النزوح. ويخاطر المزارعون المحليون بحياتهم من أجل حصد الزيتون والتبغ، وهي محاصيل ضرورية تضمن استدامة سبل عيشهم ودخلهم.

حتى الحروب لها قوانينها.

أشدّد على جميع الأطراف بأنه يجب عليهم الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي أثناء تنفيذ العمليات العسكرية. ويجب حماية المدنيين – بمن فيهم العاملون بالمجال الإنساني والطبي، أينما كانوا. ويجب حماية الأعيان المدنية، بما في ذلك المنازل والأراضي الزراعية والمستشفيات.

وفي ظل هذه الظروف القاتمة، أكرر الالتزام الراسخ للأمم المتحدة في لبنان بالبقاء ومواصلة تقديم الإغاثة والحماية للمدنيين المحتاجين، أينما كانوا.

وأدعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، وقطعاً، تجنب إلحاق المزيد من المعاناة بالمدنيين.