بيان لنائبة المنسقة الخاصة نجاة رشدي حول توفير الوقود لضمان استمرارية الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

بيروت ، 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 - ابتداءً من نهاية شهر أيلول/سبتمبر، وكجزء من خطة الاستجابة للطوارئ التي أطلقتها الجهات الفاعلة في الشؤون الإنسانية بهدف تكثيف المساعدة للسكان الأكثر ضعفاً وتضرراً من الأزمة المستمرة في لبنان، تم توفير حتى الآن 3.1 مليون لتر من الوقود إلى 515 منشأة أساسية تقدم خدمات حيوية، بما في ذلك ما يفوق 195 مرفقًا صحيًا و 320 محطة ضخ مياه. "إن هذا التوزيع الاستثنائي للوقود إلى مرافق الرعاية الصحية والمياه في جميع أنحاء لبنان ساهم في ضمان توفير الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي الضرورية للسكان الأكثر ضعفاً وتضرراً من أزمة الطاقة المستمرة، كما ساهم في الحفاظ على استمرارية الأنشطة الإنسانية المنقذة للحياة في جميع المحافظات، " تقول الدكتورة نجاة رشدي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان.

إن تطوير خطة توزيع الوقود هذه قد غطت جميع المحافظات اللبنانية، مما سمح للأشخاص الأكثر ضعفاً وتضرراً من الأزمة في لبنان باستمرار وصولهم إلى الخدمات الصحية الفاعلة وإلى مياه الشرب الآمنة. بالفعل، تم تزويد ما يقرب من 300 محطة ضخ مياه بالوقود لتقليل اعتماد العائلات الأكثر ضعفاً على البدائل الأكثر كلفة، مثل صهاريج المياه المعبأة أو المنقولة بالشاحنات.

على مدى الأسابيع الماضية، ساهمت عملية توفير الوقود في حالات الطوارئ في ضمان استمرار الأنشطة الصحية لمن هم في أمس الحاجة إليها. كما سمح ذلك ببقاء 24 مستشفاً حكومياً مفتواحاً مما وفّر أكثر من 887 سريرًا جاهزًا في تلك المستشفيات، بما في ذلك رعاية مرضى فيروس كوفيد-19. . وبالتوازي مع ذلك، تمكن البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز/ البرنامج الوطني لمكافحة السل، بالإضافة إلى 138 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، من الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية بهدف خدمة الفئات الأكثر ضعفًا في فترةٍ حرجة تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في الطلب لهذه الخدمات. هذا وضمنت خطة الطوارئ هذه  التشغيل المستمر لـ 12 موقعًا من مواقع سلسلة التبريد التي تُعنى بحماية تخزين اللقاحات والأدوية الروتينية وتلك الخاصة بكوفيد-19 وبالأمراض المستعصية مثل علاج السرطان.

"أتقدم بخالص الشكر لقيادة برنامج الغذاء العالمي في لبنان الذي يعمل جنبًا إلى جنب مع قطاعي الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في تولي الخدمات اللوجستية التي تتطلبها عمليات توفير الوقود ضمن خطة الاستجابة للطوارئ"، شددت الدكتورة رشدي. لقد تم إطلاق هذه الخطة الإنسانية البالغة قيمتها 383 مليون دولار أميركي قبل ثلاثة أشهر، بهدف تقديم المساعدة الإنسانية الضرورية والمنقذة للحياة إلى اللبنانيين والمهاجرين الأكثر ضعفاً وتضرراً من  أزمة لبنان الراهنة. وتستكمل هذه الخطة  الأنشطة الإنسانية التي تم تنفيذها في إطار خطة الاستجابة للأزمة اللبنانية بالإضافة إلى برامج الأونروا.

تتقدم الدكتورة رشدي بخالص الشكر والتقديرللجهات المانحة التي تموّل  الصندوق الإنساني اللبناني الذي يديره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ولمموّلي آلية التمويل المجمع ضمن الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF)، وتقدّر مساهماتهم السخية في تمويل العناصر الأساسية لعملية التوزيع الجماعي للوقود. إنّ التعبئة السريعة لهذه الموارد المالية قد مكّنت المجتمع الإنساني من الاستجابة بسرعة للاحتياجات الإنسانية الحرجة.

للأسف، لا تزال أزمة الطاقة غير المحلولة في لبنان تهدد توفير الخدمات الصحية وخدمات المياه الأساسية في جميع أنحاء لبنان، مما يهدد حياة آلاف العائلات في لبنان. وبذلك، تختم الدكتورة رشدي قائلةً: "إنني أدعو الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها لجهة ضمان حصول العائلات في لبنان على الخدمات الأساسية من دون أي عوائق، وتنفيذ التدابير اللازمة لمعالجة أزمة الطاقة المستمرة على نحو مستدام".