رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية (4 شباط/فبراير)

إن اليوم الدولي للأخوة الإنسانية مناسبةٌ نتفكّر فيها في أهمية التفاهم بين الثقافات والأديان وفي قيمة الاحترام المتبادل.

وإنني ممتنٌّ للزعماء الدينيين في مختلف أرجاء العالم الذين يتكاتفون لتشجيع الحوار والوئام بين الأديان.

وإن إعلان ”الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك“ - الذي صدر عن قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر - لنموذجٌ للتعاطف والتضامن الإنساني.

ونحن بحاجة إلى هذه الروح الآن أكثر من أي وقت مضى.

فمن تفاقم الفقر واتساع فجوات اللامساواة إلى النزاعات والانقسامات وانعدام الثقة – تجد أسرتنا الإنسانية نفسها أمام شلّال من التحديات المتعاقبة.

ولمواجهة هذه التحدّيات، علينا أن نقف في وجه من يستغلّون الاختلافات ويتاجرون بالكراهية ويزرعون الخوف من "الآخر" في القلوب الوَجِلة.

وحول العالم، نرى تصاعدا في خطاب الكراهية والتعصّب والتمييز، بل وفي الاعتداء البدني على الأشخاص، لا لسبب إلا دينهم أو معتقدهم أو عرقهم أو نوعهم الجنساني أو ميلهم الجنسي.

وهذه الأفعال الشنيعة هي انتهاكات لحقوق الإنسان واعتداء على قيم الأمم المتحدة.

واليوم، دعونا نلتزم بالوقوف بحزم ضد التعصّب الرجعي أينما ومتى رأيناه.

دعونا نعي أن في تنوّعنا ثراءٌ وقوةٌ لنا جميعا.

دعونا نستوحي من إنسانيتنا المشتركة جسوراً نبنيها بين الأديان.

ودعونا نتضامن جميعا لإيجاد عالم أكثر شمولا وسلما وعدلا للجميع.

Date