قال برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، إن الجوع وسوء التغذية في غزة وصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ بدء هذا الصراع في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وكررت الأمم المتحدة دعواتها للسلطات الإسرائيلية للسماح لها بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى القطاع وبأنحائه.
تواصل الأمم المتحدة جهود إدخال الإمدادات والوقود إلى قطاع غزة. وقد تمكنت فرقها من جمع إمدادات غذائية ووقود من معبري كرم أبو سالم وزيكيم، وتم تيسير تنفيذ أكثر من نصف المهام الخمس عشرة التي تطلبت تنسيقا مع السلطات الأمنية الإسرائيلية، فيما ألغيت المهام المتبقية أو رُفضت أو واجهت عقبات.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن دخول البضائع حسّن الوضع في الأسواق من ناحية الأسعار وإتاحة السلع. وأضاف: "على سبيل المثال بعد ما وصل سعر كيس السكر إلى ذروة ارتفاع تُقدر بـ600 شيكل، أي نحو 175 دولارا، خلال الأسبوعين الماضيين – انخفض سعره إلى حوالي 40 شيكلا أي 12 دولارا. إلا أن الشح الحاد في الأموال النقدية تحد قدرة الأسر على شراء الغذاء أو الماء أو الدواء".
وقال دوجاريك إن كميات المساعدات والبضائع التي تدخل غزة لا تلبي الحد الأدنى لاحتياجات الجوعى. وشدد على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار والتدفق المستدام وواسع النطاق للمساعدات للوصول إلى جميع المحتاجين.
تقارير عن وفاة 8 أشخاص بسبب الجوع
في مؤتمره الصحفي اليومي قال ستيفان دوجاريك إن وزارة الصحة في غزة أفادت بأن 8 أشخاص، منهم 3 أطفال، لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجوع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأضاف أن مثل هذه التقارير أصبحت تتكرر بشكل يومي، بما يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والحاجة العاجلة لإدخال المساعدات بشكل مستدام.
وقد قدمت منظمة الصحة العالمية تدريبا بمستشفى الرنتيسي للأطفال لمساعدة العاملين به على مواكبة المعلومات الجديدة، بالتركيز على التعامل مع سوء التغذية.
ومستشفى الرنتيسي واحد من مراكز غزة الخمسة التي تتعامل مع سوء التغذية، وواحد من مركزين فقط في مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الزيادة الكبيرة الأخيرة في حالات سوء التغذية بين الأطفال، تطلبت إنشاء تلك المراكز وتعزيزها.
وحتى الآن، أدخل أكثر من 340 طفلا هذه المراكز لتلقي العلاج. وقد أبلغ عن 49 حالة وفاة مؤكدة بين الأطفال بسبب سوء التغذية منهم 39 طفلا تحت سن الخامسة.
الصحة النفسية، ومقدمو الرعاية يعانون
وقال دوجاريك إن بيانات جمعتها الأمم المتحدة وشركاؤها من أكثر من 900 أسرة بأنحاء غزة في يوليو، تشير إلى أن الصدمات المستمرة تؤدي إلى مشاكل صحية نفسية بما فيها القلق والاكتئاب.
وأشار إلى أن الكثيرين من سكان غزة يعيشون في مراكز إيواء غير مجهزة، مكتظة وغير آمنة وتفتقر إلى الخصوصية والمساحة الكافية، وخاصة للنساء والأطفال.
وذكر أن مقدمي الرعاية أنفسهم مصابون بالصدمات، وأن شركاء الأمم المتحدة العاملين في مجال الحماية بدأوا تقديم خدمات الرعاية الصحية النفسية والدعم النفسي-الاجتماعي لفرقهم العاملة في غزة.
شح مواد الإيواء
وتشدد الأمم المتحدة على أهمية إعطاء الأولوية لإمدادات الإيواء التي تنفد في غزة بما يترك الناس عرضة لحرارة فصل الصيف الشديدة، بدون ما يحميهم عندما يحل الشتاء.
كما تواصل الأسر العيش في ظروف سيئة تتعلق بالنظافة بدون مياه نظيفة. وفي جنوب غزة، لحقت أضرار بأنابيب المياه الواردة من إسرائيل منذ نحو أسبوع بما أثر على موارد المياه للآلاف في المنطقة.
افتتحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم الأربعاء دورتها الثالثة والثلاثين في جنيف. وستناقش - بموجب المادة 11 من الاتفاقية - أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة المتأثرين بالحرب في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وستعقد اجتماعا خاصا، يومي 13 و14 آب/أغسطس، حول تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة في الأرض الفلسطينية المحتلة، "وستذكر شهاداتهم العالم بأن السلام يجب أن يُبنى مع الأشخاص ذوي الإعاقة" كما قالت رئيسة اللجنة مييون كيم.
في كلمته الافتتاحية للدورة، قال أنتي كوركياكيفي رئيس فرع معاهدات حقوق الإنسان في شعبة آليات مجلس حقوق الإنسان والمعاهدات بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن تصديق 193 دولة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يُظهر التزام المجتمع الدولي بعالم شامل ومُيسَّر.
وأفاد بانضمام لبنان إلى الدول الأطراف بعد تصديقها على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، ليرتفع عدد الدول الأطراف في البروتوكول إلى 108.
من جانبها، أعربت رئيسة اللجنة مييون كيم، في كلمتها الافتتاحية عن قلقها بشأن أزمة السيولة المالية في الأمم المتحدة، والتي بسببها تم تقليص الدورة الحالية إلى 12 يوم عمل فقط، وإلغاء اجتماع الفريق العامل لما قبل الدورة بالكامل.
وقالت إن هذا الوضع يؤثر على منظومة هيئات المعاهدات بأكملها، حيث تم إلغاء أكثر من 35 حوارا مع الدول الأطراف كان مخططا له هذا العام، وسيبقى أكثر من 185 بلاغا فرديا دون معالجة.
وقدمت كيم الأنشطة التي قامت بها منذ الدورة الأخيرة، بما في ذلك الاستعدادات للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين للاتفاقية عام 2026.
