جمعية "نحن" تطلق حملة #حرفتنا_هويتنا لدعم قوننة القطاع الحرفي في لبنان بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت

بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، أطلقت اليوم جمعية "نحن" حملة #حرفتنا_هويتنا لرفع الوعي حول أهمية دعم القطاع الحرفي في لبنان وإصدار قانون ينظّمه ويطوّره ليواكب حاجات السوق.

تهدف الحملة، التي سيتمّ الترويج لها عبر وسائل التواصل الإجتماعي وعلى بعض التلفزيونات المحليّة، الى توفير إطار قانوني لقطاع الحرف في لبنان وتأمين الحماية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للحرفيين والحرفيات. كما وتصب الحملة في صلب أهداف التنمية المستدامة الـ17 الذي يسعى لبنان إلى تحقيقها، لا سيّما الهدفين الـ8 والـ9 حول العمل اللائق والصناعة المستدامة والابتكار.

يعتبر القطاع الحرفي مكوّن أساسي من مكونات الهوية اللبنانية وذلك لارتباطه بالتراث الثقافي غير المادي الذي ينتقل عبر التاريخ من جيل إلى جيل. يواجه هذا القطاع تحدّيات عديدة أبرزها: منافسة البضائع المستوردة، إرتفاع أسعار المواد الأوليّة، عدم منح الحرف شهادة منشأ "صُنعَ في لبنان"، عدم توثيق الأعمال الحرفية كقيمة ثقافية ممّا أدّى إلى إختفاء الكثير منها، بالإضافة إلى اعتماد الحرفيين على القطاع السياحي ممّا جعله يتأثّر بالأزمات المتعددة التي عصفت بالبلاد.

وقد قام فريق الحملة، الذي يتألف من جمعيات مدنية ونقابات وتعاونيات حرفية وحرفيين وحرفيات، بإعداد مشروع قانون يعرّف الحرفة ويضع معايير لها ويضمن للعاملين في هذا القطاع الحماية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وقد قُدّم مؤخّراً مشروع القانون الى البرلمان اللبناني، وهو أتى نتيجةً للجهود التي قام بها فريق الحملة بغية تطوير رؤية مشتركة ووضع إطار عمل موحّد لإنقاذ هذا القطاع والنهوض به.

تطالب الجمعية، من خلال هذه الحملة، إلى قوننة الحرف الـ20 التي يمارسها اللّبنانيّون واللّبنانيّات والتي تساهم ليس فقط في إنعاش الإقتصاد بل في خفض معدّل البطالة وتوفير فرص عمل للأفراد والأسر التي تسكن في المناطق النائية. وبحسب دراسة أجرتها جمعيّة "نحن"، حوالي 1500 أسرة لبنانيّة على الأقل تعتمد حاليّاً على المداخيل التي يؤمّنها هذا القطاع.

وفي هذا السياق، قال محمد أيوب، رئيس منظمة "نحن"، أنّ هذا القانون يهدف إلى حماية شريحة رئيسية من الشعب اللبناني، التي يرتبط عملها ارتباطًا وثيقًا بهوية لبنان واقتصاده، معتبراً أنّ كلاهما على المحكّ. وأشار أيّوب إلى أنّ هذا القانون هو بمثابة الخطوة الأولى من قبل "نحن" للمساعدة في الحفاظ على هوية البلاد واقتصاده.

من جهّتها، أشادت مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت مارغو الحلو بالتعاون القائم بين المركز وجمعيّة "نحن" الذي ينسجم مع خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 والتي تتضمّن تعزيز النموّ الاقتصادي المطّرد والشامل والمستدام وتوفير العمل اللائق للجميع، بالإضافة إلى تحفيز التصنيع المستدام وتشجيع الابتكار. ولفتت إلى أنّه "لا بدّ من تنظيم القطاع الحرفي الآن للتمكّن من حمايته والاستثمار فيه في المستقبل."

بدوره، وصف نقيب الحرفيين الفنيين، حسن وهبي، القانون بأنه علامة فارقة لجميع الحرفيين والحرفيين، معتبراً أنه سيرقّي الحرفة ويوفّر ضمانات اقتصادية واجتماعية وصحية وثقافية لجميع الحرفيين والحرفيّات.

عام 2007، صادقت الحكومة اللّبنانية على اتّفاقيّة اليونسكو بشأن حماية اﻟﺘﺮاث اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺎدي التي تسعى إلى صون هذا التراث الذي يعزز الهوية الوطنية ويضمن شعور الفرد بالإنتماء والإندماج في مجتمعه. لكنّ مجرّد المصادقة على الاتّفاقيّة لا تكفي. يجب استكمل مساعي حماية هذا التراث من خلال إقرار قانون وتطبيق سياسات فعالة للإعتراف بالحرفيين وتسجيلهم في نظام الرعاية الإجتماعية، إلى جانب وضع معايير لعملهم ومساعدتهم على التطوّر أسوةً بالقطاعات الأخرى.

 

******

 

نبذة سريعة عن جمعية "نحن"

 

جمعية "نحن" هي منظّمة غير حكومية مؤلّفة من شباب وشابات يتطوّعون من مختلف المناطف اللبنانيّة للعمل من أجل بناء مجتمع شامل وذلك من خلال إطلاق حملات تروّج للحكم الرشيد والحفاظ على الأماكن العامة والتراث الثقافي.

 

نبذة سريعة عن مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت

 

مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت هو واحد من 59 مركزاً إعلامياً منتشراً حول العالم يعملون كمكاتب ميدانيّة لإدارة شؤون الإعلام في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. يخدم المركز في بيروت كلاً من لبنان وسوريا والأردن والكويت، ويعمل بشكلٍ وثيق مع أسرة المنظومة الدولية العاملة في لبنان.

 

لمزيدٍ من المعلومات ولتنسيق المقابلات، يُرجى التواصل مع:

 

السيّدة غوى دكّاش، 71967970 ghiwadaccache@nahnoo.org

السيّدة سينتيا خوري، 76888582 khouryc@un.org