بعد توقّفٍ دام نحو عامين بسبب كوفيد-19 والأزمة الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها لبنان، عقدت الجمعية اللبنانية "إعلام للسلام" (ماب) في 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في فندق الانكستر بلازا في بيروت، المؤتمر الإقليمي الرابع حول الإعلام والسلام وحقوق الإنسان، بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور- برنامج سيادة القانون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت.
وتناول المؤتمر دور الإعلام في مكافحة الفساد وفي تعزيز السلم الأهلي وحرية التعبير والديمقراطية في لبنان والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسط حضور لافت لإعلاميين، وأكاديميين، وتلامذة، وناشطين من لبنان والبحرين وسوريا وتونس ومصر والعراق واليمن.
وفي هذا السياق، أشادت مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت مارغو الحلو بالمبادرة التي قامت بها جمعية "ماب" على الرغم من كلّ التحديات التي تمرّ بها البلاد. ودعت إلى وضع حدّ للإفلات من العقاب، وتأمين بيئة حرّة وآمنة للصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، وضمان حرية التعبير للجميع.
وفي كلمتها، قالت رئيسة جمعية "ماب" ومديرتها التنفيذية فانيسا باسيل، إلى أنّه ومن خلال هذا المؤتمر "نجدّد التزامنا بخلق فسحة للنقاش ولتبادل الأفكار والآراء، وبإيجاد حلولٍ مشتركة للعقبات التي تؤثّرعلى حقوق كلّ إنسان".
ومن جهّته، شدّد فيليب بريمر، مدير برنامج سيادة القانون في مؤسسة كونراد أديناور، على أهميّة تعزيز سيادة القانون في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وسلّط الخبير الضوء على الدور الحيوي للسلطة الرابعة [الصحافة]، مستنكراً المضايقات والترهيب والاعتقالات التعسفيّة التي يتعرّض لها العاملون في وسائل الإعلام. وأضاف: "إنّهم يخاطرون بحياتهم بمجرّد قيامهم بالبحث عن الحقيقة وبإعلام الجمهور... لذلك يجب أن تكون وسائل الإعلام حرّة."
خلال المؤتمر، شارك جميع الحاضرين بنقاشٍ تفاعليٍّ مفتوحٍ حول دور وسائل الإعلام في نقل الخبر وكشف الفساد والتأثير على الرأي العام. وتمّ تسليط الضوء على الأساليب الجديدة التي يحب اعتمادها عند ممارسة أيّ نشاطٍ إعلاميّ.
