تلامذة من مدرسة يسوع ومريم يتفاعلون مع وكالات أمميّة بشأن أهداف التنمية المستدامة وعمل الأمم المتحدة

في 27 شباط/فبراير 2024، نظّم مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، في بيت الأمم المتحدة في بيروت، جلسات إحاطة لمجموعة من طلّاب الصفّ الثاني عشر في مدرسة يسوع ومريم-الربوة، شمال شرق بيروت لمعرفة المزيد حول تحقيق أجندة 2030 في لبنان، ولا سيما الهدفين 5 و16 من أهداف التنمية المستدامة.

استهلّ اليوم بعرضٍ لفيلمٍ وثائقيٍّ يصوّر الواقع الافتراضي تحت عنوان "نحلم بلبنان" ويقدّم تجربة تدخل في عمق حياة فئة الشباب اللّبناني وآمالهم/نّ للمستقبل وسط هذه الفترات الصعبة التي تمرّ بها البلاد.

وللعلم، يستخدم الفيلم الوثائقي الذي أنتجه مكتب المنسّق الخاصّ للأمم المتحدة في لبنان وخلية الابتكار في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام التابعة للأمم المتحدة، تقنيّة تصوير متطوّرة بزاوية 360 درجة تمكّن المشاهدين/ات من مشاهدة قصص تُبرز الوجه الإنساني للبنان وتبعث في قلوب المشاهدين/ات شعور الأمل والصّمود في وجه المصاعب.

وقالت سيلين عطالله: "إنّها المرةّ الأولى التي أشاهد فيها فيلم وثائقي يصوّر الواقع الافتراضي. الأمر الذي أعجبني فيه هو أنّه لدينا الحرية في اختيار الأسئلة التي نريد طرحها. أننّي، بالفعل، منبهرة بهذه التكنولوجيا الحديثة!"

وقد تأثّر التلامذة بشكل خاصّ بقصص المواطنين اللّبنانيين جوزفين أبو عبدو، بتول حكيّم، ورفيق الحريري المذكورين ضمن القصص الواردة في الفيلم الوثائقي، حيث أشعلت في نفوسهم حسّ المثابرة والالتزام تجاه لبنان.

وتعليقاً على قصّة بتول، قال ميشال عطالله: "لقد ألهمتني أقوال بتول، الكيميائيّة اللّبنانيّة الشابّة التي تدعو إلى لبنان أكثر خضاراً وصحّةً. إنها بمثابة مثالٍ أعلى، تعمل على تمكين تلامذة مثلنا من أجل تغيير مجتمعنا."

من جهّتها، اعتبرت أندريا حنا أنها كانت تجربة جميلة جداً. مضيفة: "لقد شاهدت قصة جوزفين، وهي أمّ تمكّنت من تأسيس مركز مجتمعي ومركز إغاثة سُمّي مطبخ “Nation Station” على الرغم من كلّ التحديات التي واجهتها في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في آب/أغسطس 2020.

أمّا شيرلي رمّوز فأشارت: "ذكّرتنا الرسوم المتحركة في الفيلم الوثائقي ببيروت النابضة بالحياة التي كنا نعرفها. لقد نقلنا الواقع الافتراضي إلى عالم خيالي، وأتاح لنا تخيّل لبنان الذي نحلم به."

بدورها، علقت رئيسة نادي “REACT” التلميذة نتالي سابا على قصّة رفيق قائلة: "رفيق مصمّم شاب من طرابلس يحلم بلبنان آمن يستطيع المشي فيه دون خوف من السرقة. نحن نتشاطر نفس الحلم: حلم العيش في بلد فيه أمنٍ وأمان."

UNIC Beirut
عدد من التلامذة يشاهدون الفيلم الوثائقي باستخدام سماعات الرأس وأجهزة التحكم.
 © UNIC Beirut/Wajih Karaki

فسّرت مستشارة الإعلام والتواصل في مكتب المنسّق الخاصّ للأمم المتحدة في لبنان باسكال القسّيس للمجموعة أنّ هذا المكتب هو بعثة سياسية تعمل على إدخال الابتكار في العمل الدبلوماسي، من خلال إيجاد أدوات تواصل حديثة.

كما عقدت جلسة تفاعلية حول الدبلوماسية ومنع الصراعات تعلم خلالها الطلاب المزيد عن أولويات مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان، وهي: منع الصراعات (قرار مجلس الأمن 1701)، والمساعدة في بناء مؤسسات دولة فعالة وقوية، وحماية لبنان من الصراعات الإقليمية، والدعم من خلال اعتماد نهج "لبنان بأكمله" الذي يركّز على السلام والأمن، والتنمية، والاستقرار، وحقوق الإنسان.

Pascal El-Kassis, Senior Strategic Communications Officer at UNSCOL
مستشارة الإعلام والتواصل في مكتب المنسّق الخاصّ للأمم المتحدة في لبنان باسكال القسّيس
UNIC Beirut
نتالي سابا وميشال عطالله © UNIC Beirut/Wajih Karaki

أعقب مناقشة مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة حول الفيلم الوثائقي والإحاطة حول الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة إحاطة حول عمل مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت وحملة التواصل التابعة للأمم المتحدة في لبنان #لازم_تفرق_معنا والتي قدمتها سينثيا دروس خوري، مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت بالإنابة. وتخلّلت الإحاطة عرض بعض الفيديوهات من الحملة.

UNIC Beirut
سينثيا دروس خوري، مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت بالإنابة
UNIC Beirut
مساعدة برنامج العنف القائم على النوع الاجتماعي مايا حمود تتحدث عن عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان
 © UNIC Beirut/Wajih Karaki

من جهتها، تطرقت مايا حمود، مساعدة برنامج العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة بشكل عام وعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان بشكل خاص. كما شجعت الشباب على أن يكونوا جزءًا من شبكة Y-PEER  التي تهدف إلى "تمكين الشباب/الشابات من أجل تمكّنهم/نّ لبعضهم البعض".

UNIC Beirut
مسؤولة التواصل والمناصرة رولا راشد تتحدث عن عمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان
 © UNIC Beirut/Wajih Karaki

في إحاتطها، تناولت مسؤولة الاتصالات والمناصرة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، رولا راشد، عمل الهيئة في لبنان عبر المجالات الإنسانية والتنموية والسلام والأمن. وأوضحت كيف أن تمثيل المرأة منقوص في المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد.

وفي جلسة الأسئلة والأجوبة، سأل الطلاب الخبيرة عن كيفية مساهمة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تمكين المرأة ومساعدتها في المطالبة بحقوقها. وأوضحت أن الهيئة تتعاون مع عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والشخصيات المؤثّرة، فضلاً عن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية لهذا الغرض.

معلّقةً على الزيارة، قالت أمل بالش، التي كانت ترافق الطلاب بصفتها أحد المشرفين الإداريين في المدرسة: "نقدّر بالفعل جلسات التوعية التي تنظمها الأمم المتحدة. فهي مهمّة جداً وأعطيت بالوقت المناسب. شكراً لكم على هذه الزيارة الناجحة جداً. الفرح ظاهر بشكلٍ جليّ على وجوه تلامذتنا."

"شكّل هذا اليوم فرصة تعليمية لا مثيل لها... سمحت لنا بإبداء وجهات نظرنا واكتساب المعرفة وبناء ذكريات ستدوم وتدوم!" ختمت جوي مزهر.

UNIC Beirut
المسؤولة الإعلامية المساعدة في المركز هلا الفغالي توزّع منتجات ترويجية تحمل شارة الأمم المتحدة من تقدمة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت  © UNIC Beirut/Wajih Karaki
UNIC Beirut
التلامذة يزورون مع معلّماتهنّ قاعة المؤتمرات الرئيسية في بيت الأمم المتحدة في بيروت.
 © UNIC Beirut/Wajih Karaki