الاستثمار في سياسات الرعاية يمكن أن يخلق ملايين الوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تقرير جديد من منظمة العمل الدولية

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أطلق المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للمنطقة العربية تقريرًا حول تأثير سوق العمل للاستثمار في اقتصاد الرعاية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وجد تقرير جديد لمنظمة العمل الدولية بأنه يمكن خلق ما يقارب 13 مليون وظيفة في 12 دولة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2035 من خلال الاستثمار في سياسات الرعاية المتعلقة بالإجازات المتعلقة برعاية الطفولة، وفترات راحة الرضاعة الطبيعية للأمهات العاملات، وتوسيع خدمات رعاية وتعليم الطفولة المبكرة وخدمات الرعاية طويلة الأمد.

يدعو التقرير إلى الاستثمار في حزم سياسات الرعاية عبر المنطقة لتعزيز العوائد الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير، بما في ذلك تضييق الفجوة في التوظيف بين الجنسين، والمساعدة على تحقيق المساواة بين الجنسين في مكان العمل.

يقدم التقرير الجديد، المعنون "الرعاية في العمل: الاستثمار في إجازة وخدمات الرعاية من أجل بيئة عمل أكثر مساواة بين الجنسين - تقرير إقليمي مصاحب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" ، نظرة إقليمية فاحصة على القضايا المشار إليها في تقرير الرعاية العالمي لمنظمة العمل الدولية .

الاستثمار في سياسات الرعاية

لسد الفجوات في سياسات الرعاية، يتطلب الأمر استثماراً سنوياً مستداماً يزيد عن 204 مليار دولار بحلول عام 2035، وهو ما يعادل متوسط 5.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة، ويشير التقرير، من المتوقع أن يقلل هذا الاستثمار من الفجوة بين الجنسين في معدلات التوظيف بمقدار 7 نقاط مئوية والفجوة بين الجنسين في الأرباح الشهرية من 15 في المئة في عام 2019 إلى 1.8 في المئة في عام 2035.

من المتوقع أن يؤدي كل دولار يُنفق على حزم الرعاية إلى زيادة نحو ثلاثة دولارات في الناتج المحلي الإجمالي، مما يؤكد على التأثير الاقتصادي الإيجابي للاستثمار في الرعاية، وفقًا للتقرير. ومن الجدير بالذكر، بأنه قد تم إنشاء هذه التوقعات باستخدام محاكي الاستثمار في سياسات الرعاية الخاص بمنظمة العمل الدولية  لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الـ 12 التي تتوفر فيها بيانات ذات صلة. وهذه الدول هي مصر، المغرب، لبنان، المملكة العربية السعودية، العراق، عمان، الأردن، تونس، البحرين، الكويت، قطر والإمارات العربية المتحدة.

وقالت ربا جرادات المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية شيدي كينج، رئيسة فرع النوع الاجتماعي والمساواة والتنوع والشمولية في المنظمة في كلمة مشتركة في مستهل التقرير: "لن يوجد مستقبل كامل ومستدام وشامل ومتساوٍ بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دون استثمارات جادة في حزم سياسات الرعاية التحويلية." وجاء في الكلمة: "هذه هي الرسالة الرئيسية لهذا التقرير، والتي نأمل أن تصل إلى الحكومات ومنظمات جهات العمل والعمالة بالإضافة إلى عديد من الأطراف الشريكة العالمية، الإقليمية، والوطنية، التي تعمل معا لبناء عالم عمل أكثر مراعاة لأعمال ومسؤوليات الرعاية."

يجمع التقرير بين الرؤى من مختلف مناطق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول كيفية دور السياسات الرعاية - بما في ذلك السياسات المتعلقة بخدمات رعاية وتعليم الطفولة المبكرة ، وحماية الأمومة، وإجازة الأبوة، والإجازة الوالدية، وخدمات الرعاية طويلة الأمد - في تعزيز تطور الطفل، ودعم توظيف النساء وخلق الوظائف.

يوضح التقرير أيضا الفجوات في السياسات الحالية، والفوائد الاقتصادية والاجتماعية للاستثمار في الرعاية، والطريق إلى الأمام لتحويل حزم السياسات الرعاية.