من مدينة جبيل التاريخية التي شُيّدت في العصور الوسطى، تعاون كلّ من المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، مع المركز الدولي لعلوم الإنسان في إعادة إحياء وإطلاق أنشطة المركز المتمحورة حول الحوار الثقافي وأهداف التنمية المستدامة، وذلك في حفلٍ رسمي ساده جوٌّ من التراث والثقافة.
تضمّن الحفل الذي أقيم برعاية وحضور معالي وزير الثقافة محمد داوود عرضاً لفيلم وثائقي عن المركز وعن أبرز أهدافه ونشاطاته العلمية والثقافية، مسلّطاً الضوء على التغيّرات الهامّة التي شهدها المركز لمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي. وقد تخلّلت المناسبة كلمات لكلّ من معالي وزير الثقافة، ومدير المكتب الإقليمي لليونسكو حمد الهمّامي، بالإضافة إلى مديرة المركز الدولي لعلوم الإنسان دارينا صليبا.
توجّهت صليبا في كلمتها إلى الحاضرين الذين وصل عددهم إلى حوالي المئة شخص، معلنةً أنّ "مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت سيتعاون مع المركز الدولي لعلوم الإنسان في تنظيم ورش عمل وندوات تهدف إلى زيادة الوعي حول أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الحوار الثقافي الكفيل بصَون حقوق الإنسان وحفظ السلام".
من جهته، أشار الهمّامي إلى "أنّنا لن نتمكّن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة إن لم تشكّل العلوم الإنسانية جزءًا لا يتجزأ من مفاهيمنا وأعمالنا". وفي هذا السياق شدّد على أهميّة دور المركز الدولي لعلوم الإنسان في مجال تطوير وتطبيق "مفكّرة الإنسانيّات للقرن الحادي والعشرين" التي تمّ وضعها عام 2017 خلال المؤتمر العالمي للعلوم الإنسانية. وأكّد الهمّامي أنّ "المركز الدولي لعلوم الإنسان سيبقى شريك اليونسكو في تعزيز ودعم العلوم الإنسانية والثقافية."
تلا الافتتاح حفل كوكتيل للمناسبة حضره نوّابٌ ومسؤولون حكوميون، بالإضافة إلى سفراء تشيلي وكولومبيا وأندونيسيا، فضلاً عن عدد من الأكاديميين والخبراء في القضايا الاجتماعية والثقافية وممثلين عن المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.
تجدر الإشارة إلى أنّ المركز الدولي لعلوم الإنسان يشكّل منبراً يلتقي فيه العلماء والباحثون والأكاديميون لتبادل المعرفة والخبرات في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، ويُعنى بتنفيذ أنشطة ثقافية وتثقيفية، وعقد منتديات دولية وورش عمل متنوعة بهدف وضع لبنان على خارطة العالم الثقافية. هذا ويلتزم المركز أيضًا بتبنّي إطار عمل صديق للبيئة يدعم الأنشطة التي تعزز الوعي البيئي وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
