اليونيفيل: استمرار الأنشطة العسكرية يعرض المدنيين للخطر في جنوب لبنان

قالت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، كانديس أرديل إن الطرق المتضررة، وتعطل الخدمات، والأنشطة العسكرية المستمرة تواصل تعريض المدنيين للخطر في جنوب لبنان، وذلك في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وفي أعقاب تقارير أفادت بشن حزب الله هجمات بطائرات مسيرة وتنفيذ إسرائيل ضربات انتقامية يومي الأربعاء والخميس، حثت الـيونيفيل الأطراف المعنية على ضبط النفس وتجديد الانخراط في المسار السياسي لتجنب مزيد من التصعيد في الأعمال العدائية.

وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل لأخبار الأمم المتحدة إنه على الرغم من أن أحدث الضربات وقعت خارج منطقة عمليات البعثة، إلا أن تأثير الصراع لا يزال ملموسا في جميع أنحاء جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وحثت جميع الأطراف على الامتثال إلى قـرار مجلس الأمن رقم 1701، واستخدام الآليات القائمة لخفض حدة التوتر.

وقالت أرديل: "ليس من مصلحة أحد الاستمرار في المسار العسكري. فالحل الوحيد لهذا الوضع هو حل سياسي ودبلوماسي".

ورغم تراجع وتيرة العنف مقارنة بالأشهر السابقة، رصدت اليونيفيل تصاعدا في الأنشطة العسكرية داخل منطقة عملياتها، بما في ذلك تحركات لوجستية وعمليات هدم وإطلاق مقذوفات.

وتواصل البعثة مراقبة التطورات عن كثب والإبلاغ عن الانتهاكات، محذرة من أن تجدد الأنشطة العسكرية قد يقوض الاستقرار الهش الذي تحقق خلال الأشهر الماضية.

أضرار جسيمة

لا تزال اليونيفيل تشعر بالقلق إزاء حجم الدمار الذي لحق بأجزاء من جنوب لبنان. ووفقا للبعثة، تعرضت عدة قرى وأحياء لأضرار جسيمة طالت المنازل والطرق والبنية التحتية المدنية.

وأدى الدمار إلى تقييد حركة السكان، حيث يواجه الكثير منهم صعوبات في التنقل بين القرى والوصول إلى الخدمات الأساسية. وواجهت المنظمات الإنسانية وقوات حفظ السلام تحديات لوجستية مماثلة أثناء أداء مهامها.

وللمساعدة في الحد من المخاطر الميدانية، تواصل البعثة التنسيق مع كل من القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، مما يسهل الحركة ويساعد في منع وقوع حوادث من خلال آليات تجنب الاشتباك.

ويرافق حفظة السلام بانتظام تحركات معينة لتعزيز السلامة وضمان وصول المساعدات الإنسانية حيثما أمكن ذلك.

وفي حين تواصل قوات حفظ السلام تنفيذ مهامها، فقد واجهت تأخيرات متقطعة عند نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية على طول الطريق الساحلي الذي يربط مقر اليونيفيل في الناقورة ببيروت. 

وقالت المتحدثة باسم البعثة: "تتمتع قوات حفظ السلام بحرية الحركة، وأي عرقلة لهذه الحرية تثير قلقنا".

سبل الحل الدائم

وكان قد تم تمديد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى نهاية عام 2026. ووجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة في مطلع حزيران/يونيو الماضي تتضمن خيارات لتنفيذ القرار 1701 في غياب اليونيفيل.

وتتضمن هذه الخيارات استمرار وجود الأمم المتحدة ميدانيا - وإن كان بحجم أصغر - لمراقبة الخط الأزرق، إلى جانب تعزيز مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان لتعزيز السلام وتنسيق جهود المنظمة الدولية.

وتواصل البعثة التأكيد على أن التوصل إلى حل دائم لا يمكن أن يتحقق بالوسائل العسكرية وحدها. وتحث الطرفين على العودة إلى الحوار وتنفيذ تدابير من شأنها استعادة الأمن والاستقرار للمجتمعات القاطنة على جانبي الخط الأزرق.