في الذكرى السنوية للهجوم الإرهابي على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر عام 2023 دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تجديد العزم على بناء مستقبل مختلف يستطيع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون "العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن، مع إعمال حقوقهم وصون كرامتهم وتحقيق تطلعاتهم".
في بيان صحفي قال غوتيريش إن حماس وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة شنت هجوما إرهابيا مروعا وواسع النطاق على إسرائيل، وقتلت بشكل وحشي أكثر من 1,200 إسرائيلي وأشخاص من جنسيات أجنبية، وإن المدنيين استهدفوا بشكل متعمّد وقُتلوا في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وفي مهرجان موسيقي.
وأشار إلى اختطاف 251 شخصا ونقلهم إلى قطاع غزة كرهائن، بمن فيهم نساء وأطفال ومسنون. وتطرق إلى الانتهاكات المروعة التي تعرضوا لها أثناء احتجازهم، بما في ذلك التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعنف الجنسي ومقتل بعضهم على أيدي محتجزيهم أو أثناء الأعمال العدائية التي أعقبت ذلك. وأكد عدم وجود أي شيء يمكن أن يبرر هذه الفظائع.
وتحدث الأمين العام عن لقاءاته بأسر إسرائيلية "تحطمت عوالمها في ذلك اليوم"، واستماعه إلى ناجين ما زالوا يحملون ندوبا جسدية ونفسية عميقة، وإلى رهائن سابقين تحدثوا عن "العذاب الذي لا يوصف" الذي تحملوه أثناء احتجازهم في غزة في ظروف مزرية، وعن الكرب وعدم اليقين اللذين عاشتهما أسرهم طوال فترة أسرهم.
وأضاف أن الألم الذي خلفه الهجوم لا يزال قائما بالنسبة للأسر التي فقدت أحباءها، وللناجين، ولكل من تغيرت حياتهم إلى الأبد.
وقال الأمين العام إن الأعمال العدائية المدمرة التي أعقبت ذلك ألحقت معاناة لا توصف بالفلسطينيين في غزة، بما في ذلك خسائر فادحة في الأرواح، ونزوح، ودمار واسع النطاق.
وأضاف أن المدنيين لا يزالون يرزحون تحت ظروف لا تطاق. وأكد أن معاناتهم، أيضا تتطلب وضع حد لها، الآن.
وذكر الأمين العام في بيانه أن وقف إطلاق النار الذي أعلن العام الماضي جلب بعض الانفراج، لكنه لم يحقق بعد الأمن، أو المساعدة الإنسانية الكافية، أو مسارا موثوقا للتعافي والسلام.
وحث جميع الأطراف على تنفيذ التزاماتها بالكامل والمضي قدما إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، استنادا إلى الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة.
وقال: "حان الوقت لأن يصبح وقف إطلاق النار دائما. حان الوقت للسماح بدخول المساعدة الإنسانية على نطاق واسع. وحان الوقت لاحترام القانون الدولي".
وشدد على ضرورة بناء مسار سياسي نحو سلام دائم في جميع أنحاء المنطقة. وأكد التزام الأمم المتحدة الراسخ بهذه الضرورات.
ودعا إلى أن تكون هذه الذكرى السنوية "شاهدة ليس فقط على مرور عام آخر من الحداد، بل أيضا لتجديد العزم على بناء مستقبل مختلف" يستطيع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن، مع إعمال حقوقهم وصون كرامتهم وتحقيق تطلعاتهم.
