أمام مجلس الأمن الدولي، قال أمين عام الأمم المتحدة إن منطقة الشرق الأوسط على حافة الهاوية. وأشار إلى التصعيد الخطير خلال الأيام الأخيرة، وقال إن حادثة واحدة من إساءة التقدير أو سوء الفهم أو أي غلطة يمكن أن تؤدي إلى ما لا يمكن تصوره - صراع إقليمي واسع يعود بعواقب مدمرة على جميع المنخرطين فيه وبقية العالم.
وفي الوقت الذي تشتد فيه المخاطر، يتعين ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، كما قال أنطونيو غوتيريش في كلمته أمام الاجتماع الوزاري الذي يعقده مجلس الأمن حول الشرق الأوسط. (الفيديو الكامل للاجتماع أدناه)
ومن المتوقع أن يصوت المجلس الساعة الخامسة بعد ظهر اليوم على طلب فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
أمام الاجتماع الدوري لمجلس الأمن، أشار الأمين العام إلى إدانته للتصعيد الخطير المتمثل في الهجوم الواسع من إيران على إسرائيل، وأيضا للهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق. وشدد على ضرورة إنهاء حلقة الانتقام الدامية.
غزة
وقال غوتيريش إن إنهاء الأعمال العدائية في غزة سيقلص بشكل كبير التوترات بأنحاء المنطقة. وجدد دعوته إلى الوقف الإنساني الفوري لإطلاق النار والإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة.
وتحدث عن إعلان إسرائيل عن عدد من الالتزامات لتحسين توصيل المساعدات الإنسانية، وأشار إلى بعض الأمثلة على تحقيق تقدم محدود، لكنه قال إن ما يبدو تقدما في أحد المجالات، يقابله تأخير وقيود في مجالات أخرى.
وقال الأمين العام إن تجنب حدوث المجاعة في غزة ومنع حدوث وفيات يمكن تجنبها بسبب الأمراض، يتطلب قفزة نوعية في المساعدات الإنسانية. وشدد على أهمية توفير الغذاء ولكن أيضا المياه النظيفة والصرف الصحي والرعاية الصحية.وشدد على ضرورة معالجة التحديات التي تعيق توصيل المساعدات، مؤكدا أهمية عمل وكالة الأونروا التي تعد العمود الفقري للعمليات الإنسانية في القطاع.
الضفة الغربية
انتقل الأمين العام للحديث عن الضفة الغربية المحتلة، وقال إن أكثر من 450 فلسطينيا، منهم 112 طفلا، قتلوا هناك منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. وفي نفس الفترة قتل 17 إسرائيليا من بينهم طفل.
وأدان غوتيريش كل أعمال العنف ضد المدنيين. وحث إسرائيل على اتخاذ خطوات فورية لإنهاء المستويات غير المسبوقة لعنف المستوطنين ومحاسبة الجناة. كما ناداها، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من الهجمات والعنف والترهيب. وأكد أن المستوطنات تنتهك القانون الدولي.
حل الدولتين
قال الأمين العام إن الهدف النهائي يبقى تحقيق حل الدولتين: إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن وأن تكون القدس عاصمة لكلا الدولتين، بناء على قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات السابقة.
وذكر أن هذا يعني إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية ومتصلة جغرافيا وقادرة على البقاء وذات سيادة، وأن تكون غزة جزءا لا يتجزأ منها. وقال إن على المجتمع الدولي مسؤولية والتزاما أخلاقيا بالمساعدة في تحقيق ذلك.
