تصريح صادر عن أكيل أيار، ممثل اليونيسف في لبنان
"في اليوم الدولي للتعليم، نؤكد على أهمية التعليم كحق أساسي وجوهري لكل طفل ونجدّد إلتزامنا بمواصلة دعم الحكومة اللبنانية في توفير تعليم دامج وعالي الجودة لجميع الأطفال في لبنان.
“بسبب الحرب، شهد العام الدراسي 2024-2025 انطلاقةً مليئة بالتحديات، ممّا أثّر على الأطفال وأولياء الأمور والأساتذة والمدارس بشكلٍ سواء. قدمت اليونيسف الدعم لوزارة التربية والتعليم العالي في استجابتها الطارئة لتفادي ضياع عام دراسي، مستأنفة التعليم في أقرب فرصة بطريقة آمنة وعملية، مما لعب دوراً جوهرياً ليس في تعزيز تعلّم الأطفال فقط، ولكن في استقرارهم الاجتماعي والنفسي أيضاً، الأمر الذي اشتدت الحاجة إليه.
“ولكن العمل لم ينتهِ بعد. فنحن نحثّ الحكومة اللبنانية إلى إعطاء الأولوية للتعليم ووضعه على رأس جدول أعمالها، مع الالتزام بتخصيص ميزانية عادلة وكفؤة لضمان حصول كل طفل، ولا سيما الأكثر هشاشة، على تعليم آمن وعالي الجودة و يشمل الجميع.
“لقد أحرز قطاع التعليم تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، لا سيما من خلال الدعم المقدّم من الصندوق الائتماني للتعليم (TREF)، لكن لبنان لا يزال يعاني من أزمة حادة في التعليم والتعلّم، حيث يتأخّر العديد من الأطفال، وخاصة الأكثر تهميشًا، عن اللحاق بأقرانهم في المنطقة. فمنذ عام 2019، ارتفع بشكل كبير عدد الأطفال خارج المدرسة، إذ يُقدَّر اليوم أن طفلاً واحدًا من كل ثلاثة أطفال في لبنان، ممن هم في عمر الدراسة، هو خارج نظام التعليم أو يفتقر إلى فرصة للتعلّم.
“تلتزم اليونيسف والجهات المانحة بتوفير موارد هامّة لدعم برامج التعليم الرسمي وغير الرسمي بالتنسيق الوثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي. ولكننا نعرب عن قلقنا العميق إزاء العوائق التي تحدّ من حق بعض الأطفال في الوصول إلى التعليم. يجب ألا يدفع الأطفال ثمن النزاعات أو القرارات السياسية. إن حرمان الأطفال من التعليم العادل يهدد بإبقائهم خارج المدرسة ويبدّد الاستثمارات المبذولة في نظام التعليم الرسمي في لبنان بشكلٍ خاص.
“آخذين في عين الاعتبار التأثيرات السلبية على الأطفال والأساتذة ونظام التعليم الرسمي، نحن نشجع القرارات التي تتيح لكل طفل التسجيل والالتحاق بالمدرسة، بغض النظر عن وضعه الاجتماعي. يجب أن يكون الأطفال والشباب والمعلمين محور كل الجهود الوطنية لإعادة تصميم نظام تعليمي يقدّم الأفضل من أجل مستقبل كل طفل في لبنان.
“شراكتنا ثابتة وقوية مع الحكومة لدعم التعليم في لبنان، ونأمل مواصلة التعاون مع الشركاء لتسريع الإصلاحات التي بدأت بها وزارة التربية والتعليم العالي لبناء نظام تعليمي عالي الجودة وشامل وفعّال.
“نحن واثقون أنننا معًا نبني نظام تعليمي يزوّد كل طفل في لبنان بالمهارات اللازمة لمستقبل أكثر إشراقًا.”
