مركز الأمم المتحدة للإعلام وجمعية أهلية ينظّمان يوم مشي في الطبيعة تعزيزاً للوعي حول أهداف التنمية المستدامة

برعاية وزارتَي السياحة والبيئة، تعاون مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت مع جمعية "Believe In Lebanon" في تنظيم حدث بيئي-رياضي تحت عنوان "يوم مشي حباً بلبنان وبالطبيعة"، بهدف زيادة الوعي حول الهدفين الثالث والثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة المعنيَّين بـ"الصحة الجيدة والرفاهية" و"العمل المناخي" كلّ على التوالي.

شارك في مسيرة المشي ما يربو على 300 شخص من مختلف الأعمار، حيث اجتازوا مسافة 3.6 كلم امتدت على ثلاث قرى لبنانية محاذية لبعضها البعض في قضاء عاليه، شرق لبنان. وقد هدفت هذه المسيرة إلى تسليط الضوء على منافع المشي على صحة الإنسان بصورة عامة، والحفاظ في الوقت عينه على بيئة نظيفة والاستمتاع بجمال الطبيعة وبالهواء النقيّ.

وقد شكّلت هذه المسيرة فرصة لإلقاء الضوء على أهمية إعادة تدوير النفايات في لبنان، حيث تولّى أعضاء منظمة "Believe In Lebanon" تدريب المشاركين في المسيرة، لا سيما الشباب والأطفال منهم، على سبل فرز نفاياتهم. وعليه، فقد تم تزويد المشاركين بنفايات غير عضوية، كالمواد البلاستيكية والمعدنية، والورق، وغيرها، ثم تم إرشادهم خلال مسيرة المشي إلى كيفية تفريغ النفايات في حاويات مخصّصة تم وضعها إلى جانب الطريق التي سلكها المشاركون في القرى اللبنانية الثلاث. ومن ضمن النشاطات التي تخلّلها هذا الحدث، تم غرس الأشجار دعماً للحفاظ على المساحات الخضراء في لبنان.

في هذا الإطار، أثنت مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، مارغو الحلو، على التعاون القائم والمتواصل بين المركز وجمعية "Believe In Lebanon"، خصوصاً في سياق الترويج لأهداف التنمية المستدامة، وأكّدت أنّ ضمان حياة صحية للجميع وتعزيز رفاهيتهم إنما هو أمرٌ مهم لبناء مجتمعات مزدهرة، خصوصاً أنّ صحة الناس هي الأساس الأول لضمان صحة اقتصاد البلاد. وأضافت أنّ المركز حريص على تعزيز الوعي في لبنان على أهمية الحفاظ على بيئة نظيمة خالية من الملوثات. "من خلال أنشطتنا وحملاتنا التوعوية، نعلّم الناس أن التغيير يبدأ من كلّ شخص، وأنّ الخطوات الصغيرة التي يتخذونها لا بد من أن تؤثر تأثيراً ملحوظاً على البيئة وعلى اقتصاد البلاد. بالتالي، فإن تغيير أسلوب حياتنا اليومي وإعادة ربط قيمنا بالبيئة الحيوية إنما هو أمر بالغ الأهمية بغية مكافحة تغيّر المناخ والحدّ من آثاره الضارّة على حياتنا وعلى كوكبنا على حدٍّ سواء،" قالت الحلو في هذه المناسبة.

تُوِّجَ هذا الحدث بمهرجان قروي تقليدي عُقدَ في باحة كنيسة القديس جورج في بلدة كفرمتى. وقد لحظ المهرجان كلمات مقتضبة للجهات المنظمة ولوزارة البيئة، كما تضمّن أنشطة ترفيهية ورقصات فولكلورية، وعزف موسيقي لفرقة الجيش اللبناني، بالإضافة إلى محطّات طعام متنوّعة.