رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للاعنف (2 تشرين الأول/أكتوبر 2019)

يصادف هذا اليوم الدولي للاعنف الذكرى السنوية 150 لميلاد المهاتما غاندي، الرمز العالمي الشهير للسلام. فإن رؤية هذا الرمز لا يزال يتردد صداها في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من خلال ما تقوم به الأمم المتحدة من أعمال في سبيل تحقيق التفاهم والمساواة والتنمية المستدامة وتمكين الشباب وحل المنازعات بالطرق السلمية.

إن العنف في أوقاتنا العصيبة هذه يتخذ أشكالا شتى: فمن الآثار المدمرة لحالة الطوارئ المناخية، إلى الدمار الناجم عن النزاعات المسلحة؛ ومن ألوان المهانة المرافقة للفقر، إلى الظلم النابع من انتهاكات حقوق الإنسان وإلى وحشية الجراح التي يخلفها خطاب الكراهية.

والواقع أننا صرنا نصادف في الفضاء الافتراضي وعلى أرض الواقع خطابات مقززة تستهدف الأقليات وأي شخص يُعتبر ’’مختلفا‘‘. وللتصدي لهذا التحدي المتنامي، أطلقت الأمم المتحدة مبادرتين عاجلتين: خطة عمل لمناهضة خطاب الكراهية، وأخرى بشأن حماية وسلامة المواقع الدينية. وفي الأسبوع الماضي، أصدرتُ نداء عالميا من أجل إعلان عقد للعمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خارطةِ طريقنا للابتعاد عن العنف والتوجه نحو السلام والرخاء والكرامة فوق كوكب معافىً.

لقد كان غاندي لا يتوقف عن التذكير بالهوة التي تفصل بين ما نقوم به وبين ما نحن قادرون على القيام به. وبمناسبة هذا اليوم الدولي، أحث كل واحد منا على أن يفعل كل ما في وسعه لسد هذه الفجوة ونحن نسعى جاهدين لبناء مستقبل أفضل للجميع.

Date