الأمين العام يدعو الحكومات إلى إزالة العقبات التي تبطئ التزام القطاع الخاص بالعمل المناخي

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المجتمع المالي بدأ يظهر التزاما متزايدا بفرص الاقتصاد الأخضر، حيث التزم المستثمرون الذين يديرون ما يقرب من 4 تريليونات دولار من الأصول بتحويل محافظهم الاستثمارية وجعلها خالية من الانبعاثات بحلول عام2050.

لكن الأمين العام قال إن الجهات الفاعلة التجارية والمالية لا تستطيع القيام بذلك بمفردها.  ففي عام 2020، ستقدم العديد من الحكومات مساهمات معززة محددة على المستوى الوطني. وتوقع أن نرى استراتيجيات حيادية الكربون لعام 2050، وإزالة الكربون من القطاعات الرئيسية، مثل الطاقة والصناعة والبناء والنقل.

تحدث الأمين العام خلال فعالية رفيعة المستوى بعنوان "رعاية المناخ" جمعت ممثلي الشركات الخاصة المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد حاليا في مدريد.

وقال الأمين العام إنه في وقت سابق من هذا العام كتب مديرو الأصول الذين يمثلون ما يقرب من نصف رأس المال المستثمر في العالم، حوالي 34 تريليون دولار، إلى قادة العالم في مجموعة العشرين مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة بشأن المناخ ودعوهم إلى وضع سعر مفيد للكربون والتخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري وطاقة الفحم الحرارية في جميع أنحاء العالم.

 الابتعاد عن الوقود الأحفوري وتبني حلول مبتكرة

وأوضح الأمين العام أن التصميم الذي أبداه قادة الأعمال والقادة الماليون في قمة العمل المناخي في سبتمبر الماضي يوفر طريقا محتملا للأمل، مشيرا إلى أنه ومع ابتعاد الشركات عن الوقود الأحفوري، فإنها تساعد في إرسال إشارات بشأن توسيع نطاق الحلول المبتكرة.

وذكر أنطونيو غوتيريش أن تغير المناخ يعطل الناس ويعرقل العمليات التجارية والاقتصادات والنظم الإيكولوجية في جميع أنحاء العالم، مضيفا أننا نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الحكومات والأقاليم والمدن والشركات والمجتمع المدني للعمل سويا من أجل تحقيق هدف مشترك يتمثل في عالم أكثر عدلا واستدامة وازدهارا.

وللحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة، قال الأمين العام إننا بحاجة إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 45% بحلول عام 2030 وتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2050، مبينا أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نأمل من خلالها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي الوقت الذي نرى فيه بعض الخطوات الإضافية نحو نماذج الأعمال المستدامة، إلا أن الأمين العام قال إنها ليست قريبة من النطاق المطلوب، مشيرا إلى أن ما نحتاج إليه ليس نهجا تدريجيا، بل هو نهج تحويلي.

 170 شركة التزمت بوضع أهداف علمية لخفض الانبعاثات

وشدد السيد غوتيريش على أننا بحاجة إلى توحيد الشركات خلف العلم من خلال اتخاذ إجراءات سريعة وطموحة عبر عملياتها وسلاسل القيمة، مشيدا بنحو 170 شركة كبرى قال إنها التزمت بالفعل بوضع أهداف علمية يمكن التحقق منها لخفض الانبعاثات تتماشى مع مستقبل 1.5 درجة من خلال حملة "طموح الأعمال التجارية للحصول على 1.5 درجة."

وأوضح الأمين العام أنه من خلال تصعيد وتحديد الأهداف المستندة إلى العلم، فإن هذه الشركات تستكشف طرقا جديدة للقيام بالأعمال وقيادة التغيير النظامي في جميع أنحاء الاقتصاد العالمي. ودعما لهذه الجهود، دعا الأمين العام قادة القطاع الخاص والمجتمع المدني إلى حث حكوماتهم لاستخدام هذه الفرصة لتوضيح سياسات التنمية الاقتصادية التي ستمكّن شركاتهم من الاستثمار بشكل حاسم في مستقبل خال من الكربون.

العقبات البيروقراطية والتنظيمية

وأشار الأمين العام إلى العديد من العقبات البيروقراطية والتنظيمية التي قال إنها تبطئ التزام القطاع الخاص بالعمل المناخي، قائلا إنه يقابل العديد من قادة الأعمال الذين يشكون من أنهم لا يستطيعون فعل المزيد لأن الحكومات لن تسمح لهم بالقيام بذلك بسبب البيئة التي لا تزال قائمة في الأطر البيروقراطية والإدارية والتنظيمية الضريبية وغيرها من الأطر التي تخضع لسيطرة الحكومة.

وشدد الأمين العام على أن تحويل الضرائب من مداخيل الناس إلى الكربون وإنهاء دعم الوقود الأحفوري، وإنهاء الاستثمارات في مصانع الفحم وبنائها بحلول عام 2020، تمثل كلها جهود ستستفيد من الدعم الجريء والحقيقي للأعمال التجارية.

ودعا الأمين العام إلى جعل عام 2020 عاما نخطط فيه لمستقبل خال من الكربون.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.