رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي لأمنا الأرض (22 نيسان/أبريل)

في هذا اليوم الدولي لأمنا الأرض، كل الأنظار تتجه إلى جائحة كوفيد-19، أكبر اختبار يواجهه العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

ويجب أن نعمل معا لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وتقليص العواقب الاقتصادية والاجتماعية المدمرة.

ففيروس كورونا له آثار فورية ومروعة على السواء.

ولكن هناك حالة طوارئ أخرى عميقة، هي الأزمة البيئية التي تتوالى حلقاتها على كوكب الأرض.

فالتنوع البيولوجي يتقلص بشكل حاد.

واضطراب المناخ يقترب من نقطة اللاعودة.

ويجب أن نعمل بحزم لحماية كوكبنا من كل من فيروس كورونا والتهديد الوجودي الناجم عن اضطراب المناخ.

والأزمة الراهنة هي جرس إنذار لم نشهد مثيله من قبل.

ونحن بحاجة إلى تحويل التعافي إلى فرصة حقيقية لتصويب مسارنا من أجل المستقبل.

ولذلك، فإنني أقترح ستة إجراءات ذات صلة بالمناخ لتشكيل ملامح التعافي والعمل المقبل.

أولاً -    يجب علينا، ونحن ننفق مبالغ ضخمة من المال للتعافي من فيروس كورونا، أن نوفر فرص عمل وأعمالا تجارية جديدة من خلال عملية انتقال نظيفة وخضراء.

ثانياً -   عندما تُستخدم أموال دافعي الضرائب لإنقاذ الأعمال التجارية، يجب ربطها بتوفير فرص عمل خضراء وتحقيق نمو مستدام.

ثالثاً -   يجب أن يدفع التدخل المالي من جانب الدولة لإنعاش الاقتصاد إلى التحول من الاقتصاد الرمادي إلى الاقتصاد الأخضر، وأن يُكسب المجتمعاتِ والناسَ المزيد من القدرة على الصمود.

رابعاً -  ينبغي استخدام الأموال العامة للاستثمار في المستقبل، وليس في الماضي، وأن تتدفق تلك الأموال إلى القطاعات والمشاريع المستدامة التي تساعد البيئة والمناخ.

 ويجب أن تتوقف إعانات الوقود الأحفوري، وأن يبدأ الملوثون في دفع ثمن تلويثهم.

خامساً -  يجب إدماج المخاطر والفرص المناخية في النظام المالي وكذلك في جميع جوانب صنع السياسات العامة والهياكل الأساسية.

 سادساً -   علينا أن نعمل معا كمجتمع دولي.

إن هذه المبادئ الستة تشكل مُرشدا هاما للتعافي معاً على نحو أفضل.

وغازات الدفيئة، شأنها شأن الفيروسات، لا تحترم الحدود الوطنية.

في يومنا هذا، يوم الأرض، أرجو أن تنضموا إليّ في المطالبة بمستقبل يتمتع فيه الناس والكوكب على السواء بالصحة والقدرة على الصمود.

Date