عقد "تحالف الغذاء اللبناني" المؤتمر الأوّل له في معرض Horeca في مجمّع البيال في بيروت بهدف التعريف عنه، والخلفيّة والغاية وراء تشكيله. حضر المؤتمر، الذي حمل عنوان "تحالف الغذاء اللبناني: لماذا الآن؟"، عشرات الناشطين في مجال القضايا المتصلة بموضوع الأغذية في لبنان، بالإضافة إلى مسؤولين في الأمم المتحدة، وممثلين عن وسائل الإعلام.
يهدف التحالف − المدعوم من كل من مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي − إلى رفع الوعي حول مسألة الجوع، والجهود المبذولة للحدّ منه وسدّ الثغرات، والحاجة إلى الحدّ من هدر الأغذية، وحماية البيئة. وهو يضمّ الجمعيّات والمنظمات التالية: جمعيّة Act4Tomorrow؛ وجمعيّة سعادة السماء؛ ومؤسسة كاريتاس؛ وجمعيّة FoodBlessed؛ وبنك الغذاء اللبناني.
يُذكر أن الانتساب إلى عضوية التحالف مفتوحة لجميع المنظمات ذات الصلة بموضوع الأغذية وذلك إلى جانب الأعضاء المؤسسين المذكورين أعلاه.
كلمة الأمم المتحدة
وفي كلمة افتتاحيّة للأمم المتحدة، أشار موريس سعاده، ممثل الفاو في لبنان، إلى أنه "لا توجد أرقام دقيقة حول معدّل انتشار الأمن الغذائي في لبنان، إلّا أننا نعلم أن هذا الرقم منخفض نسبياً مقارنةً بالبلدان الأخرى المجاورة". وأضاف: "لا شكّ أنه في العديد من المناطق اللبنانيّة التي تعاني من الفقر، هناك عدد كبير من اللبنانيين معرّضين لانعدام الأمن الغذائي". وقال إن "المنظمات غير الحكوميّة تلعب دوراً قيادياً في ضمان عدم تأثّر الشرائح الضعيفة في المجتمعات اللبنانيّة بالجوع، وذلك بفضل الشبكة الواسعة التي أوجدوها، وهم مشكورون، لتأمين المساعدات الغذائية وتوزيع الطعام بشكل منتظم على العائلات المحتاجة والأفراد".
مداخلات
في مداخلتها حول "حماية البيئة واستدامتها"، قالت مايا ترّو، عضوة مؤسسة والمديرة التنفيذية لجمعيّة FoodBlessed، إن موضوع البيئة هو أساسي في إطار دعم التوجّهات الرامية إلى حماية المناخ والحفاظ على الطابع الأخضر الذي يتميّز به لبنان. وأضافت أن "عملنا كجمعيّة ضمن "تحالف الغذاء اللبناني" سيشمل التوعية على ضرورة الحدّ من هدر الطعام الذي سيؤدّي حتماً إلى التخفيف من الموارد البيئيّة المهدورة مثل التربة والهواء والكهرباء، وسيحافظ على اليد العاملة في هذه القطاعات، كما أنه سيؤمّن الغذاء للذين لا سبيل لهم إليه".
وقدّمت بولا عبد الحق، رئيسة جمعيّة Act4Tomorrow، مداخلة حول "الحد من هدر الأغذية" قالت فيها "إن أكبر نسبة من الطعام المهدور تنتج عن المنازل، الأمر الذي يدفعنا إلى العمل على رفع الوعي لدى المجتمعات لتغيير السلوكيات المرتبطة بالغذاء للتخفيف من هذا الهدر قدر الإمكان". وأشارت إلى أن "جمعيّتنا تقدّمت، وبتوجيه من النائب غسان مخيبر، بمقترح قانونٍ للحدّ من الهدر الغذائي يحمل عنوان "مكافحة هدر الغذاء" يرتكز على الالتزام، والحوافز، والعقوبات. وقالت إنهم سيتابعون ضمن التحالف تنفيذ كل النشاطات الداعمة في هذا المجال.
حملت المداخلة الأخيرة عنوان "الحدّ من الجوع والفقر" قدّمها مروان فرعون، عضو مؤسس ومحاسب في "بنك الغذاء اللبناني"، قال فيها إنه "إذا أردنا رؤية عالمً خالٍ من الجوع بحلول عام 2030، على الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص أن يتعاونوا معاً من أجل تحفيز الاستثمارات والابتكارات وإيجاد حلول دائمة". وأضاف أن لبنان حقق تقدماً كبيراً في هذا المجال إلا أنه لا يزال هناك تبايناً بين المناطق لناحية الفقر وانعدام المساواة. هذا وحدّد مجالات العمل للتحالف والتي يقترحونها كـ"بنك الغذاء اللبناني" وهي التأثير على السياسات العامة، رفع المساهمات المالية للمحتاجين، الاستثمار في برامج الصحة والتغذية، ورفع الوعي.
