برعاية وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبو عاصي، وبالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت للمرة الرابعة على التوالي، نظّم كل من مركز المشاركة المدنية وخدمة المجتمع في الجامعة الأميركية في بيروت ومكتب شؤون الطلاب في جامعة القديس يوسف "معرض المنظمات غير الحكومية"، استمر المعرض ليوم واحد في كافة كليّات جامعة القديس يوسف وليومين في الجامعة الأميركية.
إطلع طلاب الجامعتين من ممثلي أكثر من 120 منظمة دولية ومن المجتمع المدني المشاركين في المعرض على كافة المعلومات المتعلقة بأعمال هذه المنظمات والرسائل التي تعمل على إيصالها من خلال نشاطاتها. وشاركت منظومة الأمم المتحدة في هذا المعرض من خلال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، وقوّة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومتطوعي الأمم المتحدة، ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت.
الافتتاح
افتتح المعرض في جامعة القديس يوسف بحضور كلّ من ممثل الوزير أبو عاصي زياد الهيبي، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالانابة برنيل كاردل، ومديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت مارغو الحلو، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ورئيس جامعة القديس يوسف البروفيسور سليم دكاش اليسوعي، وحشدٍ من الطلّاب والإعلاميين وممثلي المنظمات المشاركة في المعرض.
وقد تمّ بث الافتتاح مباشرة كما المحادثات مع ممثلي المنظمات المشاركة في كليّات جامعة القديس يوسف الخمس. وفي جولة الرسميين على الأكشاك، تركّزت أسئلة الطلّاب والمشاركين حول المواطنة، ومشاركة الشباب في مجتمعاتهم، والابتكار، والريادة.
وفي كلمةٍ لها، هنأت كاردل الجامعتين على الفرصة التي أتاحاها للشباب ليتواصلوا مع المنظمات غير الحكوميّة والتعرّف على الطرق التي يمكنهم من خلالها إحداث فرق في مجتمعاتهم. وأشارت إلى أن رؤية عدداً كبيراً من الشباب مهتمين بخدمة مجتمعاتهم هو أمرٌ مشجّع، داعيةً إياهم إلى تكثيف مشاركتهم في هذا الإطار. وأضافت إنها ترى في الشباب الذين تلتقيهم في لبنان ما يلزم لقيادة التغيير الذي نحتاجه اليوم، مشدّدةً على أن الشباب ليسوا قادة الغد فحسب، بل هم يبرهنون أكثر فأكثر أنهم قادة اليوم. وقالت إنه في خضمّ الفترة الانتخابية الحالية في لبنان، يبقى إشراك الشباب جديرأ بالملاحظة وأمراً ضرورياً.
وألقى الهيبي كلمة الوزير أبو عاصي ذكر فيها "البرنامج الوطني للتطوّع" في الوزارة وقال إنه "مموّلٌ من البنك الدولي ويستهدف الشباب المتطوعين وبالشراكة مع الجمعيات غير الحكوميّة التي نختارها لنعمل معها على مشاريع لتطوير المجتمع في ميادين عدة منها الطبيّة والاجتماعيّة والبيئيّة والبلديّة وغيرها". وتوجّه للشباب بالقول: "شاركوا في المجتمع، وكونوا متضامنين وملتزمين بمشاكله ما يسمح لكم بالنهوض بالمجتمع وبالبلد الذي تريدون ونريد بناءه ليكون بلدًا للمستقبل".
من ناحيته، قال الدكتور خوري إن هذا المعرض هو بلا شك البوتقة الرئيسية للمنظمات الانسانية غير الهادفة للربح على الساحة اللبنانية، كما إنه منتدى رئيسي للحوار المنسّق بين المجتمع الأكاديمي ونظرائنا في قطاع المنظمات غير الحكومية. وأضاف أن "هذا الحوار منسّق في الجامعة الأميركية في بيروت من قِبل مركز الالتزام المدني وخدمة المجتمع، وهو مركز عالمي الوزن وحائز على جوائز، وهذا الحوار منسّق هنا في جامعة القديس يوسف من قِبل مكتب استثنائي هو مكتب المشاركة المجتمعية، تحت إشراف قسم شؤون الطلاب".
أما البروفسور دكاّش فقد اعتبر أن "الانتخابات البرلمانيّة في هذه الأيّام تأخذ حيّزًا كبيرًا من الاهتمام، لكن الأهمّ من ذلك هو أن أتصرّف في هذه الإنتخابات وفي مناسبات أخرى، خاصّة خلال الإنتخابات الطلابيّة، كمواطن حقيقيّ ومواطن لبنانيّ". واعتبر أن "أحد أشكال التعبير عن المواطنة هو التطوّع والعمل من أجل العدالة. لهذا السبب هذه اللّقاءات المتعلّقة بالمواطنة ستسلّط الضوء على الجمعيّات والمنظّمات والحركات التي تعمل من أجل الآخرين، والأطفال، والمسنّين، والمرضى، من أجل هؤلاء المواطنين المهملين والذين يحتاجون إلى المساعدة والاهتمام".
