رسالة الأمين العام للأمم المتّحدة بمناسبة اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون (16 أيلول/سبتمبر)

  نحتفي اليوم بذكرى مرور 35 عاما على توقيع بروتوكول مونتريال، ذلك الإجراء الذي نجحنا من خلاله في حماية طبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الطبقي من المواد الكيميائية الاصطناعية التي تسبّب أيضا في الاحترار المناخي. فبفضل اتفاق عالمي، استطاعت البشرية درء كارثة صحية كبرى كانت ستنتج عن الأشعة فوق البنفسجية النافذة عبر ثقب هائل في طبقة الأوزون.

إن بروتوكول مونتريال هو قصة نجاح، ذلك أنه عندما اكتشف العلماء تهديدا نواجهه جميعاً، تحرّكت الحكومات وشركاؤها. واعتمدنا اتفاقا بيئيا عالميا حظي بتصديق عالمي وتم تنفيذه بإجراءات حاسمة.

 وبروتوكول مونتريال هو مثال عملي ساطع على قدرة تعدّدية الأطراف على الإنجاز. وفي ظل المشاكل العديدة التي يواجهها العالم - من نزاعات إلى فقر متنامٍ وأوجه تفاوت متزايدة وحالة مناخية طارئة - لعلّ في ذلك تذكرةً لنا بأن النجاح ممكنٌ إذا عملنا معا من أجل الصالح العام.

 لقد أسهم بروتوكول مونتريال بالفعل في التصدي لأزمة المناخ. فمن خلال حماية النباتات من الأشعة فوق البنفسجية، مما أتاح لها أن تحيا وتخزّن الكربون، جنّبنا البروتوكول ما قد يصل إلى درجة مئوية إضافية من الاحتباس الحراري. ويمكن للعمل الجاري في إطار البروتوكول للتخلّص تدريجيا من الغازات المتسبّبة في الاحترار المناخي ولتحسين الكفاءة في استخدام الطاقة، من خلال تعديل كيغالي الملحق بالبروتوكول، أن يفضي إلى مزيد من إبطاء وتيرة الاختلال المناخي.

غير أنه لا يمكن وقف التلوث الكربوني، الذي يتسبّب في احترار عالمنا بشكل خطير، إلا بنقل تجربة بروتوكول مونتريال في التعاون والتحرّك السريع إلى سياقات أخرى. فعلينا أن نختار: إما العمل الجماعي وإما الانتحار الجماعي.

 وفي هذا اليوم الدولي، دعونا نتعهّد بإعادة تطبيق نهج التعاون الذي تجلّى في بروتوكول مونتريال لإنهاء أزمة المناخ وكل ما نجابهه من تحدّيات مشتركة. ودعونا نستمر في مساندة العمل المحوري الذي يتم تحت مظلة بروتوكول مونتريال.

Date