زارت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالانابة، السيدة بيرنيل دايلر كاردل مع مدير عام الأونروا في لبنان، السيد كلاوديو كوردوني، ، مخيّم الرشيدية للاجئي فلسطين في جنوب لبنان.
وخلال الزيارة، إلتقى السيد كوردوني والسيدة كاردل ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في الرشيدية وناقشا معهم الوضع في المخيم من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
كما زارت السيدة كاردل مركز سنابل لرعاية المسنين حيث التقت بعض سكّان المخيمّ، من الشباب والنساء وكبار السن ومن اللاجئين الفلسطينيين من سوريا وزارت أيضًا مدرستي عين العسل والأقصى التابعتين للأونروا. كما التقت بموظفي الأونروا وبممثلي بعض المؤسسات غير الحكومية وناقشت معهم الدعم الذي يقدمونه للاجئي فلسطين والشراكة القائمة من أجل تقديم خدمة أفضل ومساعدة شاملة للاجئي فلسطين.
وقالت السيدة كاردل: "لقد اطلعت وبشكل مباشر على الظروف الاجتماعية الاقتصادية الصعبة للاجئي فلسطين في المخيم والدور الأساسي الذي تلعبه الأونروا والذي لا يمكن الاستغناء عنه في تقديم الخدمات الحيوية". وأضافت "إن عمليات الأونروا في مخيمات لاجئي فلسطين مهمة جداً من أجل تحقيق الاستقرار والتقدم الاجتماعي-الاقتصادي ، مما يؤثر على كل من مخيمات اللاجئين والمناطق المحيطة بها".
من ناحيته، شدّد السيد كوردوني على دور الوكالة في دعم لاجئي فلسطين وأهمية ذلك في الحفاظ على الاستقرار في لبنان والمنطقة. وقال السيد كوردوني: " نحن ندرك جميعًا التحدّيات التي يواجهها لاجئو فلسطين في لبنان وما تزال الأونروا ملتزمة بتقديم المساعدة والحماية لهم ولا سيمّا إلى العائلات الأكثر ضعفاً. وإلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم، يبقى عمل الوكالة حيوياً في المنطقة، ويشكّل عاملًا أساسيًا في الحفاظ على حقوق لاجئي فلسطين وكرامتهم وأملهم".
معلومات عامة :
تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.
تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.
