رسالم الأمبن العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء

لطالما خُيرنا بين مآلين لا ثالث لهما: إما تحقيق النمو الاقتصادي أو حماية البيئة، وإما تلبية احتياجات اليوم ذات الأولوية أو تفادي أزمة المناخ في المستقبل.

         لكن هذا التخيير بين مآلين مجانب للصواب. فالهواء الملوث يلحق آثارا مدمرة بالأرواح والاقتصادات. حيث أنه تسبب، في العام الماضي، في 6,4 ملايين حالة وفاة مبكرة، و 5,5 ملايين حالة ربو جديدة لدى الأطفال، وملايين الحالات الأخرى من مرض السكري وحالات العته والأمراض القلبية. وتلك حصيلة ثقيلة طالما تم التقليل من شأنها، ولكن لها أشد الوقع على من لهم أقل قدرة على تحملها.

         والواقع أنه لم يسبق قط أن كانت دواعي المبادرة باتخاذ إجراءات في هذا الشأن أوضح مما هي عليه اليوم. فمؤشرات العلم والاقتصاد تنحو نفس المنحى وتفيد بأن كل دولار يُستثمر في الأخذ بحلول أثبتت نجاعتها في تحسين جودة الهواء يدر فوائد قيمتها 14 دولارا.

         وبفضل الحد من تلوث الهواء، يتسنى حماية الصحة وتعزيز الإنتاجية وبناء مجتمعات أكثر ازدهارا وقدرة على الصمود. ويمثل التعجيل بالتخلي عن استعمال أشكال الوقود الأحفوري أحد أسرع السبل وأكثرها فعالية لتنقية الهواء والتصدي في الوقت نفسه لأزمة المناخ.

         وبمناسبة حلول اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء، أحث الحكومات والشركات والمستثمرين على اتخاذ إجراءات فورية. فلنجعل من الهواء الذي نستنشقه جميعا نفسا يوحد صفوفنا.

Date