يمثل اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة لتكريم العاملين المتفانين الذين يقدمون المساعدات المنقذة للحياة لملايين المحتاجين.
وهو أيضا مناسبة نواجه فيها حقيقة مروعة:
فقد أصبحت خدمة الآخرين أكثر خطورة من أي وقت مضى.
إذ قُتل أكثر من ألف عامل في المجال الإنساني خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكان معظمهم من الموظفين المحليين القائمين على خدمة مجتمعاتهم المحلية.
ونجا عدد آخر لا يُحصى بأعجوبة بعد التعرض لإطلاق النار، أو القصف بالمدفعية، أو القصف الجوي، أو الاختطاف، أو الاغتصاب.
وتُستهدف المدارس والمستشفيات بالقصف.
كما أن هناك أدوات الحرب الجديدة – بما في ذلك الطائرات المسيرة المسلحة – التي باتت تشكل مخاطر حديثة العهد.
وفي الوقت نفسه، تؤدي المعلومات المضللة إلى تقويض الثقة.
ويجري خفض التمويل المخصص للعمل الإنساني.
كما تُفرض القيود على وصول المساعدات الإنسانية.
وأصبحنا نشهد منع قوافل المساعدات من المرور إلى وجهتها المقصودة.
بينما يتعرض العاملون في مجال تقديم المعونة للتهديد والاعتقال والاحتجاز.
ويُترك الأشخاص الأشد احتياجا دون أي دعم.
إن الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني غير قانونية.
والعواقب الناجمة عنها مدمرة.
سواء للأسر التي تكابد من أجل البقاء على قيد الحياة.
أو للأطفال الذين ينتظرون الطعام.
أو للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طارئة.
وغيرهم الكثير.
لقد تعهد العالم بالوفاء بالتزاماته.
ويجب عليه الآن أن يتحرك:
من أجل احترام قواعد الحرب؛
وضمان الوصول الآمن؛
ومساءلة الجناة؛
وتوفير الموارد الكافية؛
فالعاملون في المجال الإنساني يهبّون للدفاع عن المحتاجين.
ويجب علينا أن نهبّ للدفاع عنهم.
ويجب علينا أن نتحرك من أجل الإنسانية – الآن.
