رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية

تحل مناسبة اليوم الدولي للديمقراطية وشروخ الانقسام تزداد اتساعا في العالم. فالنزاعات تتكاثر والثقة تتراجع والعقد الاجتماعي الذي يجمع بين المواطنين وحكوماتهم يقوَّض.

         إن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات، وإنما هي ممارسة يومية تهدف إلى كفالة حقوق الإنسان وسيادة القانون ومشاركة الناس كافة في الحياة المدنية والسياسية مشاركة مجدية. وهي تزدهر بالحوار والتعاون والسعي إلى فهم وجهات النظر المختلفة - بما في ذلك المجتمع المدني.

         أما الموضوع الذي تقرر التركيز عليه هذا العام والمتعلق بالعمليات الديمقراطية التشاورية، فيذكرنا بأهمية الجمع بين الأفراد من مختلف المجتمعات لإثراء عملية اتخاذ القرار وتدعيم الثقة وإقامة مجتمعات يتعزز فيها السلام وتتقوى مظاهر الشمول والقدرة على الصمود.

         وإذ قد واجهتُ شخصيا تحديات إعادة إرساء الديمقراطية في بلدي، فأنا أدرك أنه لا ينبغي أبدًا اعتبارها أمراً مسلّما به. ففي كل مرة نختار فيها الحوار بدلاً من الانقسام والتعاون بدلاً من المواجهة، فإننا نوطد دعائم الديمقراطية.

         فليكن هذا اليومُ، بل وكلُّ يومٍ، مناسبةً نجدد فيها التزامنا بأن يكون لكل صوت وزنه وبالعمل على أن تحقق الديمقراطية ما يحتاج إليه كل مجتمع ويستحقه من سلام وكرامة وشمول.

Date