قبل عشر سنوات خلون، أضاف العالم فصلاً جديداً إلى إحدى أعظم قصص نجاحه في المجال البيئي. فانطلاقاً من بروتوكول مونتريال، الذي وضع طبقة الأوزون على مسار التعافي، اعتمدت الدول تعديل كيغالي لمواجهة تهديد جديد يتمثل في مُركبات الكربون الهيدروفلورية (HFCs)، وهي غازات قوية من غازات الدفيئة تُستخدَم في التبريد.
وموضوع هذا العام، وهو ”العمل العالمي من أجل خفض درجة حراراة الكوكب“، يسلط الضوء على أحد التحديات المناخية الحاسمة. فمع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تواتر موجات الحر الشديد، صار لتوفير نظم التبريد الفعالة دورٌ في إنقاذ الأرواح. ومن واجبنا أن نعمل على تلبية هذه الحاجة بطريقة منصفة ومستدامة.
وتعديل كيغالي وحده، إذا ما نُفذ بصورة كاملة، يمكن أن يُجنِّب الكوكب زيادة الاحترار بما يصل إلى 0,5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن - بل يمكن أن يجنبه ضعف ذلك إذا ما اقترن بنظم التبريد ذات الكفاءة في استخدام الطاقة. وهذا أمر ضروري للصحة والأمن الغذائي وسبل العيش والقدرة على تحمُّل تغير المناخ.
في هذا اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون، أحث جميع البلدان على التصديق على تعديل كيغالي وتنفيذه، وتسريع التحول إلى نظم التبريد المستدامة، وحماية الإنسان والكوكب.
