مع استعداد قادة العالم للتوافد إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك للمشاركة في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، دعا أمين عام المنظمة أنطونيو غوتيريش، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لبناء سلام دائم. وحذر من المعاناة واسعة النطاق في أنحاء العالم بسبب العنف والانقسام وتفاقم النزاعات.
جاء ذلك خلال مراسم قرع "جرس السلام" التي أقيمت اليوم الأربعاء، حيث شدد الأمين العام على أن السلام "ليس إنجازا يتحقق دون جهد"، مضيفا أن الحوار والتضامن اللذين تتطلبهما الحلول "غائبان عن المشهد".
وفي المقابل، سلط غوتيريش الضوء على روح القيادة التي يظهرها المتطوعون والمدافعون عن القضايا العادلة ومنظمات المجتمع المدني وحفظة السلام وصناع السلام حول العالم، بهدف "ردم الهوات وتضميد جراح المجتمعات".
وأضاف قائلا: "بينما يستعد قادة العالم للاجتماع في الأمم المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، أحثهم على الاقتداء بهؤلاء الأبطال دعاة السلام، وذلك من خلال الاستثمار في التنمية المستدامة - أي في صحة الناس وتعليمهم وتغذيتهم وحمايتهم الاجتماعية؛ وبناء مؤسسات وأنظمة تحظى بثقة الشعوب؛ وصون حقوق الإنسان والكرامة المتأصلة لدى كل فرد؛ وتجديد الالتزام بأدوات السلام المثبتة فعاليتها - كالدبلوماسية والحوار والتفاوض وحفظ السلام؛ وإنهاء الحروب والنزاعات الآن".
صنع جرس السلام من عملات معدنية تبرع بها مندوبو 60 دولة شاركوا في المؤتمر العام الثالث عشر لرابطة الأمم المتحدة في باريس عام 1951، وهو يقرع كل عام من قـِبل الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الجديد لدورة الجمعية العامة.
وفيما تعد هذه المرة الأخيرة التي يقرع فيها غوتيريش جرس السلام بصفته أمينا عاما - قبل انتهاء ولايته آخر العام الحالي - تعهد بمواصلة الوقوف إلى جانب العاملين من أجل السلام في جميع أنحاء العالم.
