في اليوم الدولي للاعنف لهذا العام، نحتفي بحياة المهاتما غاندي وإرثه الاستثنائيين.
فقد ضرب غاندي طوال حياته مثالاً ملهماً على كيفية إحداث تغيير عميق ودائم، مع التمسك الراسخ بمبادئ السلام.
وأثبت أن أفضل سبيل للتصدي للظلم ليس الرد بالمثل على ما ينطوي عليه التمييز والقمع النُظُميان من قسوة وعنف، بل استخدام أدوات الحوار واللاعنف لبناء جسور التفاهم، وصون الكرامة، وإحداث تغيير دائم.
وفي هذا الوقت الذي تتزايد فيه الانقسامات والتوترات والنزاعات، تعود الدروس المستفادة من غاندي لتفرض نفسها علينا بإلحاح متجدد.
فالناس يعانون. والفقر وعدم المساواة يعمّقان الهوة بين الموسرين والمعدمين. بل إن الأسسَ نفسَها التي يقوم عليها السلام والتنمية، وهي ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والقانون الدولي والدبلوماسية والحوار، يجري تجاهلها وانتهاكها من دون عقاب.
وفي هذه الأوقات المشحونة بالتوتر، فلنستحضر ما جسّده غاندي طوال حياته من شجاعة وتعاطف وكرامة وإنسانية مشتركة.
ولنعمل على رأب الانقسامات من خلال الحوار الحقيقي والدبلوماسية، ووضع حد للمعاناة، وبناء عالم يسوده السلام عن طريق اللاعنف.
