رسالة الأمين العام للأمم المتحددة بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية (29 آب/أغسطس)

نحتفل في ٢٩ آب/أغسطس من كل عام باليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية تعبيرا عن الوفاء لذكرى ضحايا الماضي ولتذكير العالم بالتهديد المستمر الذي تشكله هذه التجارب على البيئة وعلى الاستقرار الدولي. 
وقد أجريت أكثر من ٠٠٠ ٢ تجربة نووية على مدى العقود السبعة الماضية في كل المناطق، من منطقة جنوب المحيط الهادئ حتى أمريكا الشمالية، ومن آسيا الوسطى حتى شمال أفريقيا. وألحقت تلك التجارب الضرر ببعض أشد الشعوب ضعفا وأكثر النظم الإيكولوجية نقاء في العالم. 
وسعيا إلى كفالة عدم إجراء أي من الدول لتجربة نووية أخرى، لا بد من أن تدخل أخيرا معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ. ولم يتبق لتحقيق هذه الغاية سوى تصديق ثماني دول أخرى مدرجة في المرفق ٢ على المعاهدة. 
وأحث جميع البلدان التي لم تنضم بعد إلى المعاهدة أن تفعل ذلك في أقرب وقت ممكن. وقد نشأت منذ ٢٠ عاما تقريبا قاعدة عالمية مناوئة للتجارب النووية تستند إلى إعلانات الوقف الاختياري الانفرادي. وإني أشيد بما تعبر عنه هذه القاعدة من ضبط للنفس، غير أن ذلك ليس كافيا. فاستمرار جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في إجراء التجارب النووية يبرهن على أن حتى أشد القواعد صرامة لا يمكن أن يكون بديلا عن الحظر الملزم قانونا. 
وفي العام الماضي، اتخذ مجلس الأمن أول قرار له يركز فقط على التجارب النووية. ويحدوني الأمل في أن يولد ذلك زخما جديدا نحو اتخاذ الخطوة الأساسية التالية المتمثلة في تخليص العالم من تهديد الأسلحة النووية. 

Date