شكّل الشاطئ اللبناني على امتداده من الشمال إلى الجنوب وجهة العديد من المتطوعين الذين أحيوا اليوم العالمي لتنظيف الأرض بحملات توعية شملت رفع النفايات والأعشاب التي كانت تشوه الواجهة البحرية.
ففي صيدا («المستقبل»)، شهد المدخل الشمالي حملة تنظيف شاملة للشاطىء الممتد من الأولي وحتى الرميلة، بتنظيم من جمعية «Live Love Beirut» و«نادي روتارأكت صيدا» ضمن مشروعه البيئي «أخضر بالفعل»، وذلك بالتعاون مع «بلدية صيدا» و«شركة NTCC» وبمشاركة ممثلين لجمعيات أهلية وبيئية وأندية كشفية.
وتوزع عشرات الشبان والشابات المتطوعين على طول الشاطىء الرملي وتولوا رفع النفايات والشوائب في المنطقة. وشملت الحملة أيضاً قاع البحر بالتعاون مع «جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا» وجمعية «Shaiss Divers» للغوص. وامتدت على مدى خمس ساعات رافقها حملة توعية حول أهمية الحفاظ على نظافة الشاطىء والأماكن العامة، وأسفرت عن تنظيف مساحات كبيرة من الشاطىء ورفع كميات من العشب اليابس والبلاستيك والنايلون والورق وتجميعها ونقلها من المكان من قبل «شركة NTCC» وتحت اشراف البلدية.
ولفتت رئيسة «روتاراكت صيدا» يسمينة العاصي إلى «أن الهدف أن نجعل من صيدا صديقة للبيئة وعملنا لتنظيف شاطئ الأولي لنحافظ على البيئة نظيفة ونشجع الناس والمجتمع على هذا الأمر». وقالت منسقة الحملة من قبل النادي سنتيا الزين: «أحببنا أن نشارك في موقعين الأول بجانب الملعب البلدي والثاني شاطئ الاولي، وقمنا بتنظيف للمياه تحت سطح البحر».
وشارك السفير السابق عبد المولى الصلح في الحملة واعرب بإسم «روتاري صيدا»عن تقديره لهذه الخطوة ولدور الشباب الذين شاركوا في الحملة. وأشار منسق الحملة في صيدا من قبل «LIVE LOVE Beirut» غالب كساب إلى «أن هذه الحملة تعم كل لبنان ويشارك فيها أكثر من ألفي متطوع ومتطوعة». وقال: «كنا نتوقع حضور 100 شخص لكن جاء 150 والآن أصبح الشاطئ كله نظيفاً».
وفي منطقة المعاملتين، وضمن نشاطات الحملة العالمية للتنظيف «World Cleanup Day»، بالتعاون مع مركز «Narcosis Diving Facility»، قامت مجموعة من الشابات والشبان، بتنظيف الشاطئ والبحر بالقرب من مقر مركز الغطس. وانقسم الحضور إلى فريقين، فريق تولى مهمة تنظيف الشاطئ، وفريق آخر مهمة الغطس وتنظيف قعر البحر.
وشارك عضو تكتل «لبنان القوي» إدي معلوف بالنشاط ودعا «الأندية والجمعيات والبلديات والشباب، إلى القيام بنشاطات مماثلة، لأن وطننا يستحق، ومن واجبنا القيام بحملات توعية باستمرار، لأن الأضرار في بيئتنا كبيرة».
ونظمت جمعية «JCI lebanon» و«مركز الأمم المتحدة للاعلام»، بالاشتراك مع بلدية داربعشتار و«green community» يوماً بيئياً في البلدة، تضمن تنظيف مجرى النهر ووادي مار إلياس والطريق المؤدية إلى السهل، وأمنت البلدية شاحنتها الخاصة، التي ستنقل النفايات المفرزة إلى مكب بشمزين. وأكد رئيس البلدية إسحق عبود «العمل على المحافظة على بيئة نظيفة في البلدة».
وواكبت جمعيات مدنية وأهلية وكشفية، حملة نظافة واسعة في مختلف شوارع مدينة طرابلس، بدعوة من الناشط البيئي منذر كبارة، حيث عمل متطوعون بالتعاون مع شركة «لافاجيت» على تنظيف الأرصفة والباحات العامة وداخل الأحياء السكنية.
وشدد كبارة على «أهمية نشر ثقافة الحفاظ على النظافة العامة»، وتمنت رئيسة جمعية «سوشيل واي» وفا الخوري «أن يكون لهذا المشروع خطة مستدامة، فلا ينفع أن ننظف اليوم وينتهي الأمر هنا»، كما أملت رئيسة جمعية «طرابلس السياحية» وفاء شعراني «أن يتم إقرار قانون صعب يفرض ضرائب وعقوبات رادعة وباهظة على المواطن الذي لا يلتزم بالقانون وبمبادئ النظافة العامة».
