الأمم المتحدة تحتفل بيوم تأسيسها في لبنان

في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2018، توافد مئات الأشخاص إلى متحف "بيت بيروت" الذي يرمز إلى الحرب الأهلية اللبنانية، بهدف الاحتفال بالذكرى السنوية ليوم تأسيس الأمم المتحدة وبحضور ممثلين عن منظومة الأمم المتحدة في لبنان. وقد أتاح هذا الاحتفال، الذي اتّخذ شكل يومٍ مفتوح للجمهور، فرصة الاختلاط مع موظفي ومسؤولي الأمم المتحدة من مختلف الوكالات الـ25 العاملة في لبنان، فقدّموا معلومات وافية حول برامج هذه الوكالات وأولوياتها المختلفة التي تم عرضها بصورةٍ مميّزة وملفتة تحت مظلة الأمم المتحدة الجامعة.

وقد تزيَّنت قاعة المعرض بألوان أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وبمجموعة واسعة من المواد الترويجية ومقاطع الفيديو، والألعاب الترفيهية والتثقيفية التي سهّلت عملية التواصل العفوي مع الناس. كما تخلّل المعرض محطات طهي حية أعدّتها مستفيدات من برامج ومشاريع الأمم المتحدة وتعاونيات نسائية جمّة، بالإضافة إلى عرضٍ غنائي رائع لثلاثة شبان أدّوا أغنية "راب" من تأليفهم تدعو إلى التصدّي للعنف وإلى توفير بيئة آمنة في المدارس.

وقد تُوِّجَ اليوم المفتوح بحفلِ استقبال رسميّ بحضور كبار المسؤولين اللبنانيين والسياسيين، بالإضافة إلى المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، بيرنيل داهلر كاردل، والمنسّق المُقيم للأمم المتحدة فيليب لازاريني، ناهيك عن قائد قوّات "اليونيفيل" ستيفانو ديل كول، ومسؤولين آخرين من الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية.

وأكّدت كارديل في بيانها الرّسمي على جهود الأمم المتحدة المتواصلة في سبيل "دعم لبنان في صَون السلام والأمن في البلاد، وفي تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز احترام حقوق الإنسان". "هذه ليست بالمهام السهلة، لكننا على يقين من إمكانية تحقيقها، من خلال شراكاتنا المستمرة مع مختلف الأطراف المعنية"، أفادت كارديل.

وقد لاقى هذا اليوم المفتوح ترحيباً ملحوظاً لدى كل الزّائرين من مختلف الخلفيات والفئات العمرية. "إنّ فكرة إحضار ممثلين عن جميع وكالات الأمم المتحدة إنّما هي فكرة عظيمة. فقد اطّلعتُ على عمل بعض وكالات الأمم المتحدة التي لم أكن أعلم أنها موجودة في لبنان" قال أحد الزائرين. في حين عبّر زائرٌ آخر عن سعادته قائلاً: "أنا سعيد لحضور هذا الحدث، وممتنٌّ للتفسيرات والموادّ المهمّة التي قدّمها لي موظّفو الأمم المتحدة".

وقال الرياضي المحترف والمدافع عن عمل الأمم المتحدة مايكل حداد: "بيت بيروت موقعٌ رمزيٌ جديرٌ بالاحتفال بيوم الأمم المتحدة، خصوصاً أنّه يعكس صورة الحروب وعمليات السلام المختلفة التي مرّ بها لبنان على مدار السّنين".