981301 1 961+   |   [email protected]

رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية (26 أيلول/سبتمبر)

بعد مرور ما يقرب من 75 عاماً على اتخاذ الجمعية العامة في عام 1946 قرارها الأول الذي ألزَم الأمم المتحدة بالسعي إلى تحقيق نزع السلاح النووي، ما زال شبح حدوث كارثة نووية يخيم على عالمنا.

         إن العلاقات بين الدول الحائزة للأسلحة النووية سمتها الانقسام وانعدام الثقة وغياب الحوار. ومع نزوع هذه الدول بشكل متزايد إلى التباري في ساحة المنافسة الاستراتيجية بدلا من التعاون فيما بينها، تزداد المخاطر التي تشكّلها الأسلحة النووية حدة.

         ويأتي هذا اليوم الدولي لكي يسلّط الضوء على ضرورة عكس المسار والعودة إلى مسار مشترك يقودنا إلى نزع السلاح النووي.

         إن استخدام الأسلحة النووية من شأنه أن يؤثر على جميع الدول، أي أن الدول كافة تتحمل المسؤولية عن ضمان ألا يتكرر أبداً استخدام مثل هذه الأسلحة الفتاكة وأن يتم التخلص منها تماماً في ترسانات الأسلحة الوطنية. 

         وقد كشفت جائحة كوفيد-19 النقاب عن مجموعة كبيرة من نقاط الضعف على الصعيد العالمي، بدءا من الجاهزية لمواجهة الجائحة وانعدام المساواة إلى تغير المناخ وحتى الفوضى في الفضاء الإلكتروني؛ وكانت جاهزيتنا لمواجهة خطر الأسلحة النووية إحدى نقاط الضعف هذه. إننا بحاجة إلى تعددية للأطراف معزّزة متجدّدة وشاملة للجميع تُبنى على الثقة وتقوم على أسس القانون الدولي، وتكون قادرة على توجيهنا نحو هدفنا المشترك المتمثل في إخلاء العالم من الأسلحة النووية. 

         وعلى الدول التي تمتلك أسلحة نووية أن تقودنا في هذا الطريق. ولا بد لها أن تعود إلى الحوار الحقيقي القائم على حسن النية من أجل استعادة الثقة والاطمئنان، والحدّ من الخطر النووي، واتخاذ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي. وينبغي أن تؤكد مجدداً التفاهم المشترك الذي مفاده أن الانتصار في الحروب النووية أمر مستحيل ولذا لا ينبغي أبدا خوض مثل هذه الحروب. وينبغي أيضاً أن تتخذ الخطوات اللازمة من أجل تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها.

         إن ما شهدته مدينتا هيروشيما وناغازاكي من موت ومعاناة ودمار خلّفته القنبلة الذرية يجب ألا يتكرر أبداً. والضمان الوحيد ضد استخدام هذه الأسلحة الممقوتة هو إزالتها بالكامل. والأمم المتحدة على استعدادٍ للعمل مع الدول كافة من أجل تحقيق هذا الهدف المشترك.

 

Date