الأمم المتحدة تدين العنف في سوريا وتصف التصعيد الأخير بالأكبر منذ العام الماضي

أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها لجميع أشكال العنف في سوريا، وذلك في أعقاب التقارير التي أفادت بوقوع هجمات بالقصف المدفعي اليوم. وأعربت عن قلق عميق إزاء تأثير الأعمال العدائية على المدنيين. 

وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم بنيويورك، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء الأعمال العدائية المستمرة والمتزايدة في الأشهر الأخيرة في شمال غرب سوريا، وتأثير ذلك على المدنيين. 

وأضاف للصحفيين: "تدين الأمم المتحدة جميع أشكال العنف في سوريا، ونذكّر جميع أطراف النزاع باحترام القانون الإنساني الدولي بما في ذلك حظر الهجمات العشوائية والالتزام بجميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين والبنية التحتية المدنية." 

وبحسب الأمم المتحدة، وردت تقارير عن سقوط قذائف مدفعية في إدلب يوم أمس، قُتل فيها مدنيّ واحد وأصيب أربعة آخرون بجراح، كما وردت تقارير عن قذائف مدفعية أيضا في مناطق أخرى في إدلب وغربي حلب. 

وأضاف حق أن اليوم أيضا وردت تقارير عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين عقب قصف مدفعي في بلدة أريحا جنوب إدلب. وقال: "التصعيد الأخير هو أكبر زيادة في الأعمال العدائية في شمال غرب سوريا منذ اتفاق وقف إطلاق النار في آذار/مارس 2020." 

وردا على أسئلة الصحفيين، أكد حق أن الأمم المتحدة تتابع أيضا بقلق تقارير عن تعرض حافلة عسكرية لهجوم في دمشق هذا الصباح مما أدّى إلى مقتل عدد من الأشخاص.

 وتابع يقول: "تدين الأمم المتحدة بشدة جميع أشكال العنف في سوريا، وكما هو الحال دائما، نحث جميع الأطراف، ومن لديهم نفوذ عليها، على ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، وهذا يتضمن المدارس والأسواق والمرافق الطبية." 

اليونيسف: مقتل أربعة أطفال ومعلمة 

وفي وقت سابق اليوم، أفاد صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بمقتل أربعة أطفال – ثلاثة أولاد وفتاة – ومعلمة أثناء توجههم إلى المدرسة صباح اليوم الأربعاء، وذلك في هجمة على سوق في أريحا، جنوب إدلب شمال غربي سوريا. 
وبحسب اليونيسف، تستمر أعداد الجرحى والقتلى من الأطفال في الازدياد. 

وفي وقت سابق من صباح اليوم، تعرضت حافلة لهجمة في العاصمة دمشق، بينما وقعت الهجمة في شارع مزدحم، لم تتمكن اليونيسف من تأكيد ما إذا كان هناك أطفال من بين المتأثرين.

تذكير بأن الحرب لم تنته بعد

وقال تيد شيبان، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن العنف الذي شهدته سوريا صباح اليوم، ما هو سوى تذكير بأن الحرب في سوريا لم تنته بعد، إذ يستمر المدنيون – ومن بينهم العديد من الأطفال – في تحمّل وطأة الصراع الوحشي الذي دام عقدا من الزمان."

وأكد شيبان أن الهجمات على المدنيين، بما في ذلك الأطفال، هي انتهاك للقانون الإنساني الدولي، "ويجب أن يتمكن الأطفال من الوصول إلى مدارسهم بأمان."

وكرر نداءه إلى أولئك الذين يقاتلون قائلا إن "الأطفال ليسوا هدفا"، داعيا إلى "حمايتهم في جميع الأوقات، وخاصة في أوقات النزاع."

الأطفال يدفعون الثمن

في آب/أغسطس من هذا العام، قُتل سبعة أطفال – أربعة من أسرة واحدة أثناء نومهم في محافظة إدلب؛ وثلاثة أشقاء آخرين ووالدتهم عندما تعرض منزلهم لهجمة.

وفي بيان صدر في 22 آب/أغسطس، قالت اليونيسف إنه منذ تموز/يوليو، قُتل وأصيب ما لا يقل عن 54 طفلا في سوريا، معظمهم في شمالي البلاد.

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن أجيالا من الأطفال في سوريا لا تعرف شيئا سوى الحرب، ودعت إلى ألا يدفع الأطفال ثمن حروب الكبار. 

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.