مسؤولون أمميون يدعون إلى إجراء تحقيق في مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة

قال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة يوم الأربعاء إنه يجب فتح تحقيق في مقتل مراسلة الجزيرة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وقد أشار بيان صادر مساء الأربعاء بتوقيت نيويورك، عن الدكتور لؤي شبانه، مدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان طالب مراراً بضرورة حماية كافة المدنيين خلال أية عمليات عدائية أو نزاع وبخاصة التحييد الكامل وغير المشروط للنساء والفتيات والفئات الأكثر ضعفاً. 

وقال: "أوقفوا قتل النساء. إن مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة أثناء تأدية واجبها في نقل المعلومات وضمان وصولها هو دليل إضافي على الأخطار التي تتهدد المدنيين الفلسطينيين وخاصة النساء والفتيات."

أوقفوا قتل النساء

وذكر البيان أيضا مقتل السيدة غادة سباتين، الأرملة في عقدها الرابع من عمرها، وهي أم لستة أطفال، أثناء سيرها على المدخل الشرقي لقرية حوسان بمحافظة بيت لحم، الشهر الماضي. 

بالإضافة إلى الطالبة في الثانوية العامة، حنان خضور، من قرية فقوعة بمحافظة جنين، والتي فارقت الحياة متأثرة بجراحها بسبب رصاصات اخترقت جسدها على مدخل قريتها.

وشدد السيد شبانه على ضرورة "ضمان اتخاذ كافة الإجراءات وتوفير كافة الضمانات لحماية المدنيين وخاصة النساء والفتيات."

الصحفيون يلعبون دورا حاسما في إيصال المعلومات الدقيقة

من جانبه أدان مكتب لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في بيان صادر أيضا مساء اليوم الأربعاء بتوقيت نيويورك، مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاصة قاتلة أثناء تغطيتها لقناة الجزيرة الإخبارية حول عملية القوات العسكرية الإسرائيلية في جنين، في الضفة الغربية المحتلة. 

وتقدم المكتب بأحر التعازي لأسرة السيدة أبو عاقلة، وتمنى الشفاء العاجل لزميلها الصحفي علي سمودي الذي أصيب خلال الحادث.
وكرر المكتب التأكيد على "الدور الحاسم الذي يلعبه الصحفيون في مناطق النزاع وضرورة حرية وسائل الإعلام في تقديم معلومات دقيقة. وأكد في بيانه أنه "لا ينبغي أبدا أن يكونوا أهدافا للعنف أو المضايقة أو التخويف". 

الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لا يزال مصدر الصراع والمعاناة

ودعا المكتب إلى "إجراء تحقيق دولي فوري ومستقل وشامل في جريمة القتل هذه وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة." كما جدد المكتب دعواته إلى "حماية الشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي الإنساني."
أكد المكتب مرارا وتكرارا أن "الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لا يزال مصدر الصراع والمعاناة".

وحث على تحقيق حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967 ووفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. 
وهذا هدف يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني إلى تقرير المصير والاستقلال والحرية ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي المستمر للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
 

قتل صحفي يحمل بوضوح شارة الصحافة انتهاك للقانون الدولي

وفي بيان أصدرته بعد ظهر اليوم بتوقيت نيويورك، دعت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، إلى إجراء تحقيق وافٍ في مقتل المراسلة التلفزيونية شيرين أبو عاقلة في مدينة جنين في الضفة الغربية بفلسطين في 11 أيار/مايو.

وقالت في البيان: "أدين مقتل شيرين أبو عاقلة، فقتل عامل في المجال الصحفي يحمل بوضوح شارة الصحافة، في منطقة نزاع، هو انتهاك للقانون الدولي. أدعو السلطات المعنية إلى التحقيق في هذه الجريمة ومقاضاة المسؤولين عنها".

وذكر بيان اليونسكو أن شيرين أبو عاقلة هي مراسلة معروفة في قناة الجزيرة، وكانت تعد تقريراً في جنين عندما أصيبت برصاصة قاتلة، على الرغم من أنها كانت ترتدي سترة كتبت عليها كلمة "صحافة".

إنهاء الإفلات من العقاب

من جانبه، أعرب مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، عن الجزع إزاء مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة أثناء تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية في جنين بفلسطين.

وذكر في تغريدة على موقعه الخاص على تويتر أن "مكتبه موجود في الميدان ويتحقق من الحقائق."
كما حث "على إجراء تحقيق مستقل وشفاف" في مقتل الصحفية الفلسطينية، قائلا: "يجب إنهاء الإفلات من العقاب."

لا ينبغي استهداف وسائل الإعلام

وكان كل من المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، ومنسقة الشؤون الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، لين هاستينغز، قد أدانا مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة في جنين بالضفة الغربية المحتلة خلال تغطيتها للأحداث الجارية هناك.
 

جاء ذلك في تغريدات منفصلة على موقع المسؤولين الأممين على تويتر صباح اليوم الأربعاء.

وقال السيد تور وينسلاند في تغريدته: "أدين بشدة مقتل مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة التي أصيبت صباح اليوم برصاص حي أثناء تغطيتها لعملية قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية المحتلة."

وخلال العملية أصيب أيضا أحد زملائها الصحفيين بجراح، ويدعى علي سمودي.

المنسق الخاص وينسلاند تقدم بخالص التعازي لأسرة شيرين، كما تمنى الشفاء العاجل للسيد سمودي.

ودعا المنسق الخاص إلى تحقيق فوري في مجريات الحادث مشددا على محاسبة المسؤولين عنه ومؤكدا على أهمية عدم استهداف الصحفيين وعاملين في وسائل الإعلام:"أدعو إلى إجراء تحقيق فوري وشامل ومحاسبة المسؤولين. لا ينبغي أبدا استهداف العاملين في وسائل الإعلام."

الصحافة ليست جريمة

من جهتها شجبت منسقة الشؤون الإنسانية للأرض الفلسطينية المحتلة، لين هاستينغز، مقتل مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، مشيرة إلى ما يواجهها الصحفيين من أخطار وتهديديات خلال القيام بعملهم اليومي.

وقالت في تغريدة على تويتر:

"بينما تحيي الأمم المتحدة حرية الصحافة العالمية في غزة اليوم، قُتلت صباح اليوم الصحيفة الفلسطينية، شيرين أبو عاقلة، أثناء تغطيتها للاشتباكات بين قوات الإسرائيلية والفلسطينيين في جنين، ما يظهر الأخطار التي يواجهها الصحفيون كل يوم."

ودعت في تغريدتها إلى "إجراء تحقيقات فورية من أجل المساءلة".

من جهته تقدم مكتب المتحدث باسم الأمين العام، بأحر التعازي لقناة الجزيرة، في تغريدة على موقعه الخاص على تويتر، مؤكدا في وسم أن "الصحافة ليست جريمة".
 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.