لم يُحرِز لبنان سوى القليل من التقدم في مجال منع التعذيب، حسب خبراء الأمم المتحدة

N/A

تُعرِب اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء الاحتجاز المطوّل السابق للمحاكمة، والاكتظاظ، والظروف المعيشية المؤسفة في أماكن الحرمان من الحرية، التي لاحظتها اللجنة خلال زيارتها الثانية إلى لبنان.

وقال السيد نيكا كفاراتسخيليا، رئيس بعثة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب إلى لبنان: “لقد مرّت اثنتا عشرة سنة منذ زيارتنا الأولى، ولم تُنفَّذ بعد معظم التوصيات الصادرة عن تلك الزيارة، ولم يكن للجهود التي بذلتها الحكومة أي تأثير كبير على وضع الأشخاص المحرومين من حريتهم”.

وكان هدف زيارة البعثة إلى لبنان، في الفترة من 4 إلى 10 أيار/مايو، تقييم تنفيذ البلد للتوصيات التي قدمتها البعثة عقب الزيارة الأولى في عام 2010. وشملت الأهداف الأخرى للزيارة التواصل على نحو مباشر مع هيئة الرصد الوطنية المنشأة حديثاً، ودراسة معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم والضمانات المتاحة لهم ضد التعذيب وسوء المعاملة.

وخلال الزيارة التي استغرقت أسبوعاً، قامت البعثة بزيارات مفاجئة إلى أماكن الاحتجاز، والتقت بمسؤولين حكوميين وأعضاء الآلية الوقائية الوطنية وممثلي المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة.

وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء استمرار المشاكل في مجال إقامة العدل، والاحتجاز المطوّل قبل المحاكمة، والاكتظاظ، والظروف المعيشية المؤسفة في العديد من أماكن الحرمان من الحرية.

وأضاف كفاراتسخيليا: “يُعَدّ إنشاء آلية وقائية وطنية مستقلة ومزوّدة بالموارد وتعمل على نحو سليم أمراً أساسياً لمنع التعذيب وسوء المعاملة. ولا يزال لبنان بحاجة إلى اتخاذ إجراءات قوية وعاجلة في هذا الصدد للامتثال للبروتوكول الاختياري“.

وستشارك اللجنة الفرعية لمنع التعذيب تقريرَها مع لبنان، بما في ذلك الملاحظات والتوصيات المنبثقة عن هذه الزيارة. وسيبقى التقرير سرياً ما لم تقرر الدولة الطرف نشره للعامة، وهو ما تشجع اللجنة الفرعية السلطات على القيام به.

وضمّت بعثة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب نيكا كفاراتسخيليا، رئيس البعثة (جورجيا)، وفاسيليكي أرتينوبولو (اليونان)، وماريا ديفينيس (كرواتيا)، وساتيابهوشون غوبت دوماه (موريشيوس)، وحميدة دريدي (تونس).