"لازاريني" لـ"استشارية أونروا": يجب توفير 50-80 مليون$ عاجلًا وإلا ستُعلّق الخدمات

N/A

طالب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، أعضاء اللجنة الاستشارية للوكالة بضرورة توفير ما بين 50 إلى 80 مليون دولار أميركي بشكل عاجل خلال الأسابيع المقبلة، للتمكن من إنهاء العام والاستمرار بتشغيل المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.

وحذر من أن الفشل في حشد هذا المبلغ يشكل مخاطر هائلة ستصل في النهاية لتعليق الخدمات.

جاء ذلك خلال الاجتماع نصف السنوي للجنة الاستشارية في العاصمة الأردنية عمان، أكدت خلاله، على الحاجة الملحة لزيادة تمويل الوكالة، في الوقت الذي تستعد فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة لتجديد ولايتها لثلاث سنوات جديدة، وفق بيان على موقع الأونروا الرسمي.

وقال لازاريني إن "عددا متزايدا من لاجئي فلسطين يشعرون وكأنهم معلقون بخيط رفيع".

وأضاف أن "الأونروا هي مصدر ثابت للدعم والأمان لإحدى أكثر المجتمعات الأقل حظاً في المنطقة. وفي حين تتمتع الوكالة بدعم سياسي قوي لخدماتها الحيوية في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وغيرها من الخدمات، فإن نقص تمويلها المزمن يجعل المرء يتساءل كم من الوقت سنواصل العمل بأقل بكثير مما نحتاجه".

وأوضح لازاريني أن الوكالة تحتاج إلى ضخ ما يقرب من 200 مليون دولار أميركي على مدى 3 سنوات لبلوغ أهداف خطتها الاستراتيجية.

وتابع أن "العديد من لاجئي فلسطين باتوا يعتمدون اعتمادا كليا على المعونات المقدمة من الوكالة الدولية، خلال الأشهر الماضية، في خضم أزمات مالية عالمية وارتفاع التضخم ونسب البطالة والفقر، ومع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية".

وأشار إلى أن 1.1 مليون شخص في غزة، ومع استمرار الحصار، يعتمدون على المعونات الغذائية من الأونروا، بينما لم يحصل سوى 80 ألف شخص على معونات غذائية في عام 2007، لافتا إلى أن 40% من طلاب الأونروا لا يتناولون وجبة الإفطار كل صباح.

ومضى لازاريني قائلا: "تعد غزة موطناً لأعلى مستويات البطالة بين الشباب في العالم. وفي لبنان، وصل الفلسطينيون إلى الحضيض، حيث يعيش كل لاجئ فلسطيني الآن في فقر. وفي الضفة الغربية المحتلة، عانى لاجئو فلسطين من أعنف عام على الإطلاق منذ أكثر من عقد ونصف".

وأكمل، "أما في الأردن، فيعتبر لاجئو فلسطين من بين أكثر اللاجئين الذين يعيشون التداعيات الاقتصادية لجائحة "كوفيد-19"، بينما يلجأ الناس في سوريا إلى العودة والعيش تحت أنقاض منازلهم المدمرة، وينام الكثيرون في العراء لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العيش في أي مكان آخر".

وقال إن "لاجئي فلسطين ليس لهم أي مكان آخر يلجؤون إليه للبقاء على قيد الحياة، سوى الأونروا. فقد أصبحت الوكالة الملاذ الأخير لهم، وأن الحياة الكريمة هي جزء لا يتجزأ من التزام المجتمع الدولي تجاههم من خلال مهام وعمل الأونروا".

وشدد على أن الإخفاق بتزويد الوكالة بقاعدة تمويل مستدامة ليس خيارا مطروحا، وهو لن يؤدي إلا إلى مزيد من اليأس.