981301 1 961+   |   [email protected]

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة لمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي

التنوع البيولوجي هو تلك الشبكة الحية التي توفر للبشرية مقومات الحياة.

         غير أن عوامل الفوضى المناخية والتلوث واستغلال الأراضي والمحيطات والمياه العذبة استغلالا لا هوادة فيه تدفع العالم الطبيعي إلى حافة الانهيار، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة تمس البشر وسبل العيش والتنمية المستدامة.

         وإطار كونمينغ - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي دليل ينير أمامنا سبل المضي قدما. لكن يجب علينا أن نسرع الخطى، مع توخي أهداف طموحة والعمل في إطار المساءلة.

         ويجب على الحكومات أن تتولى القيادة من خلال التعجيل بالتنفيذ، وتعبئة الموارد المالية، وسد ما يتخلل القدرات من ثغرات تكبح التقدم. ولكن إحراز النجاح، كما يذكرنا الموضوع المفرد هذا العام لليوم الدولي، رهين بالعمل على نطاق يتجاوز حدود العواصم الوطنية بكثير. فالشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، والنساء والشباب، والأوساط الأكاديمية، وقطاع الأعمال، والمدن والمناطق جهات يتعين عليها جميعا الاضطلاع بدور حيوي في حماية الطبيعة وإعادة تأهيلها.

         والأمم المتحدة تدعم الدول الأعضاء من خلال إجراءات شاملة للجميع قائمة على أسس علمية، في تحديث الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي، وتوسيع المناطق المحمية، وإعادة تأهيل النظم الإيكولوجية، وإدماج الطبيعة في مخططات التنمية المستدامة والعمل المناخي.

         وبمناسبة هذا اليوم الدولي للتنوع البيولوجي، دعونا نهب إلى نصرة أولئك الذين يعملون على الصعيد المحلي من أجل إحداث أثر عالمي، ولنعمل معا من أجل وقف فقدان التنوع البيولوجي وعكس اتجاهه، حتى يجد الإنسان والطبيعة سبيلهما معا إلى الازدهار.

Date