ليس يوم الأمم المتحدة مناسبة للاحتفال بمنظمة فحسب، بل بفكرة أيضا:
يتوقف مستقبل البشرية على قدرتنا على العمل معا للنهوض بالسلام والتنمية وحقوق الإنسان.
وعلى مدى 81 عاما، جسّدت الأمم المتحدة هذه الفكرة.
بالسعي إلى تسوية النزاعات - بالطرق الدبلوماسية والقوانين، لا بالأسلحة.
والعمل على القضاء على الفقر والجوع.
وعلى تعزيز حقوق الإنسان.
وعلى تقديم المساعدات المنقذة للحياة للأشخاص الذين يواجهون الحروب والكوارث والنزوح.
ومن وضع أطر النقل والتجارة والتكنولوجيا…
إلى الحفاظ على صحة البشر والكوكب…
إلى مناصرة المساواة بين الجنسين وتوسيع الفرص المتاحة للنساء والفتيات...
إلى منح جميع البلدان صوتا متساويا على الساحة العالمية…
تُعد الأمم المتحدة جزءا أساسيا من نسيج عالمنا.
وتدعو الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.
فعالمنا تهزه النزاعات.
ويعاني من وطأة أزمة المناخ.
وتثقله ندوب أوجه عدم المساواة المتفاقمة.
ويتحول بفعل تكنولوجيات تتطور بوتيرة أسرع من قدرتنا على التحكم فيها.
لقد حان الوقت لإعادة تأكيد القيم التي قامت عليها الأمم المتحدة:
الحوار بدلا من الانقسام.
والتعاون بدلا من المواجهة.
والتضامن بدلا من الخوف.
وبمناسبة يوم الأمم المتحدة، أدعو جميع البلدان إلى تجديد التزامها بهذه القيم المشتركة والالتزامات التي تقوم عليها.
والآن أكثر من أي وقت مضى، دعونا نقف ثابتين في عزمنا على التمسك بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
ودعونا نعمل على تعزيز الأمم المتحدة لكي تخدم الناس وتواجه تحديات عصرنا على أفضل وجه.
