981301 1 961+   |   [email protected]

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر

الفقر وصمة عار على جبين الكرامة الإنسانية والعيش في ظله إنكار لحقوق الإنسان. فهو يوصد الأبواب دون الفرص المتاحة ويضعف مناعة الناس من الأخطار عند وقوع الأزمات.

         والموضوع المفرد هذه السنة لليوم الدولي للقضاء على الفقر، بعنوان ”منازل آمنة للجميع“، يسلط الضوء على الفقر ودوره في تفاقم مخاطر انعدام الأمن السكني، ويوضح في الوقت نفسه كيف يمكن أن تتسبب عوامل الإيجار غير الميسور التكلفة وانعدام الحيازة الآمنة والتشرد في سقوط الناس في مراتب أدنى من الفقر. ويمكن أن تستمر آثار هذه العوامل على مدى عدة أجيال، مما يرسخ عدم المساواة، ويقوض الخدمات الصحية، ويعطل أسس التعليم، ويجعل الاستقرار في الوظائف أمرا أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

         ومن شأن كسر هذه الحلقة المفرغة أن يحول دون إثارة الصدمات المشهودة على مستويي الدخل والسكن لدوامة انحدارية. وذلك ما يتطلب توفير مساكن بأسعار ميسورة وخدمات أساسية معقولة التكلفة، مع توفير العمل اللائق والحماية الاجتماعية الشاملة بموازاة ذلك.

         وقد أعاد إعلان الدوحة السياسي تأكيد الالتزام الذي تعهد به العالم بالقضاء على الفقر والتصدي لأوجه عدم المساواة والظلم التي تتسبب في دوام المعاناة منه. ويستلزم الوفاء بهذا الالتزام اتخاذ إجراءات وطنية على قدر أكبر من الفعالية، يقدم لها الدعم عن طريق التعاون الدولي والتمويل الكافي. ويرسم التزام إشبيلية في هذا الصدد مسار العمل المتعين سلوكه للمضي قدما. لذا يجب علينا إصلاح الهيكل المالي الدولي لجعله أكثر شمولا وتمثيلا للبلدان النامية وأكثر قدرة على تلبيه احتياجاتها.

         والموارد والمعارف اللازمة للقيام بذلك متوفرة. فدعونا نعمل، في هذا اليوم الدولي، على تعبئة ما يلزم من الإرادة السياسية والاستثمارات لضمان حصول كل الناس على مسكن آمن ولتوفير الفرصة لهم لتهيئة حياة كريمة ينعدم فيها الفقر.

Date