تشكّل حوادث الطرق أزمة عالمية على صعيد الصحة والسلامة، وهي أزمةٌ تتربّص بنا خلسة مع أنها أمام أعيننا.
ففي العام الماضي، لقي 1,16 مليون شخص آخرون حتفهم على الطرق حول العالم، بينما تعرّض ملايين غيرهم لإصابات معوّقة. ولا تزال حوادث الطرق تشكل السبب الرئيسي لوفيات الأطفال والشباب من سنّ 5 سنوات إلى 29 سنة، مع تركُّز نسبة 90 في المائة من هذه الوفيات في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
بيد أنه من الممكن تفادي هذه المآسي. فبتحسين البنى التحتية، وتغيير السلوكيات، وتعزيز الدعم المقدم للضحايا، وتسخير التكنولوجيات الحديثة، يمكننا تخفيف المعاناة وإنقاذ الأرواح.
وقد حُدّد في إطار ”عقد العمل من أجل السلامة على الطرق“ هدفٌ واضحٌ، ألا وهو تقليص الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق بمقدار النصف بحلول عام 2030. وبفضل جهود متضافرة بُذلت في مختلف أرجاء العالم، انخفض معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة 21 في المائة، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى سياسات أشد صرامة وإلى إنفاذ أفضل. وتدعم الأمم المتحدة البلدان في سعيها لتحقيق هذا الهدف من خلال اتفاقياتها للسلامة على الطرق، وأيضا من خلال صندوق الأمم المتحدة للسلامة على الطرق ودور المبعوث الخاص المعني بالسلامة على الطرق.
وفي اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حركة المرور على الطرق لهذا العام، دعونا نتّخذ إجراءات نكرّم بها ذكرى من فقدناهم ونجدّد الالتزام بجعل القدرة على التنقُّل بأمان واقعاً يعيشه الجميع.
